مداهاتُهُ ومخاتلتُهُ ؛ لأنّهُ لا يُختَلُ على عقلِهِ .
( لا تَتَأَرَّبْ عَلَى بَنَاتِي ) « 1 »
لا تشدّدْ ، ولا تتعدَّ عليهنّ .
( خَرَجَ بِرجلٍ آرابٌ ) « 2 »
كأَسْباب ، أي قروحٌ من آفاتِ الأعضاءِ .
( أُتِيَ بِكَتِفٍ مُؤَرَّبَةٍ ) « 3 »
تامّةٍ ، لم يَنقُصْ منها شيءٌ .
المصطلح
المُؤارَبَةُ : عبارةٌ عن أنْ يَقولَ المتكلِّمُ قولًا يَتضمّنُ ما يُنكَرُ عليه بسبِبِه ، وتتوجّهُ عليه مؤاخذةٌ ، فيسْتحضرُ بعقلِهِ وحذقِهِ وجهاً يتخلّصُ به من الإنكارِ عليهِ ، إمّا بتحريفِ كلمةٍ أو تصحيفِها ، أو بزيادةٍ أو نقصٍ ، أو غيرِ ذلكَ ، كما
رُوِيَ أنّ أبا منهالٍ الخارجيَّ وَفَدَ على عبدِ الملكِ بنِ مروانَ ، وكانَ قد بَلَغَ عبدَ الملكِ قولُهُ :
فَإِنْ يَكُ مِنْكُم كانَ مَرْوانُ وابْنُهُ * وعَمْرٌو وَمِنْكُم هَاشِمٌ وحَبِيبُ
فَمِنّا حُصَيْنٌ والبَطينُ وقَعْنَبٌ * وَمِنّا أَميرُ المُؤمِنينَ شبِيبُ « 4 »
فَلمّا دَخَلَ عليهِ قالَ له : ألستَ القائلَ يا عدوَّ اللّهِ :
وَمِنّا أَميرُ المُؤمِنينَ شَبِيبُ
فقالَ : لم أَقُلْ كذا ، وإنّما قُلْتُ :
وَمِنّا أَميرَ المُؤمِنينَ شَبِيبُ
ونَصَبَ لفظَ « أمير » على أنّهُ منادى ، بعدَ أنْ كانَ رَفَعَهُ على أنّهُ مبتدأٌ خبرُهُ الظرفُ المقدَّمُ ، و « شَبِيبُ » بدلٌ منه ، فاستحسنَ قولَهُ وعَفا عنه
.
المثل
( مَأْرِبَةً لا حِفَاوةً ) « 5 » أي إنّما يُكرِمُكَ لأَرَبٍ وحاجةٍ له بكَ ، لا محبّةً لكَ واهتماماً بشأنِكَ ؛ من قولِهِم : حَفِيَ به
هامش
( 1 ) النهاية 1 : 36 .
( 2 ) النهاية 1 : 37 .
( 3 ) الغريب لابن الجوزيّ 1 : 18 ، النهاية 1 : 36 .
( 4 ) البيتان في الحيوان 2 : 119 منسوبان لعتبان الحروريّ ، وفي أوَّلِهما :فان يكُ منكم كابن مروان.
( 5 ) مجمع الأمثال 2 : 313 / 4082 .