جرادُ البحرِ ، لغةٌ في الرُّوبِيانِ ، ونوعٌ من البابونَجِ ، أو هو البَهارُ ، وموضعُهُ « ر ب و » ؛ لأنّهُ « إِفِعْلَانٌ » « 1 » كما نَصَّ عليه سيبويه لا « فِعِلْيَانٌ » « 2 » وغَلطَ الفيروزاباديُّ في ذكرِهِ هنا .
ومَأْرِبُ ، كمَسْجِد : مدينةٌ باليمنِ من بلادِ الأَزدِ ، بينَها وبينَ صنعاءَ نحوُ أربعِ مراحلَ ، وشاعَ إِبدالُ همزتِها ألفاً للتخفيفِ ، فذَهَبَ بعضُهُم إلى أنّ ميمَها أصليّةٌ وألفَها زائدةٌ « 3 » ، والمشهورُ زيادةُ الميمِ . وهي لا تنصرفُ في السعةِ ؛ للعلميّةِ والتأنيثِ .
وأَرابٌ ، كسَحاب ، ويُضَمُّ ويُكسَرُ :
موضعٌ .
الكتاب
وَلِيَ فِيها مَآرِبُ
أُخْرى « 4 » أي حاجاتٌ أُخَرُ ، وهي ما
رُوِيَ : « 5 » أنّهُ كانَ عليه السّلام إذا سارَ وَضَعَها على عاتِقِهِ فعلّقَ بها أدواتِهِ من القوسِ والكنانةِ والمطهرةِ ونحوِها ، وإذا كانَ في البريّةِ رَكَزَها وألقى عليها الكساءَ واستظلَّ ، وإذا قَصُرَ رشاؤُهُ وَصَلَهُ بها ، وكانَ يقاتلُ بها السباعَ عن غنمِهِ ، وكانَتْ ذاتَ شُعبتَينِ ومِحجَن ، فإذا طالَ الغصنُ حَناهُ بمحجنِها ، وإذا أرادَ كسرَهُ لَواهُ بشُعبتَيها .
وقيلَ : كان فيها من المعجزاتِ أنّهُ كانَ يستقي بها فتَطولُ بطولِ البئرِ ، وتصيرُ شُعبتاها دَلواً ، وتكونانِ شمعتَينِ بالليلِ ، وإذا ظَهَرَ عدوٌّ حاربَتْ عنه ، وإذا اشتهى ثمرةً رَكَزَها فأورقَتْ وأثمرَتْ ، وكانَ يَحمِلُ عليها زادَهُ وسِقاءَهُ فجَعَلَتْ تُماشيهِ ، ويَضْرِبُ بها الأرضَ فيَخرُجُ له
هامش
( 1 ) كذا في « ت » بناء على ما سبق ، والصحيح أنّهما « إِفْعِلَانٌ » و « فِعْلِيَانٌ » . وانظر كتاب سيبويه 4 : 248 ، والمزهر 2 : 54 .
( 2 ) كذا في « ت » بناء على ما سبق ، والصحيح أنّهما « إِفْعِلَانٌ » و « فِعْلِيَانٌ » . وانظر كتاب سيبويه 4 : 248 ، والمزهر 2 : 54 .
( 3 ) ذهب إليه ابنُ سيده ؛ نقله عنه في التاج « أرب » ، وابنُ منظور حيث ذكره في « م ر ب » .
( 4 ) طه : 18 .
( 5 ) الكشّاف 3 : 58 .