مع طلوعِ الفجرِ ويَطلُع في حيالِهِ نجمٌ على رأسِ أربعةَ عشرَ منزلًا من منازلِ القمرِ ، فيُسمّى ذلكَ السقوطُ والطلوعُ :
نَوْءاً . والجمعُ : أنْواءٌ ، ونُوآنٌ ، كضَوْءٍ وأضْواء ، وعَبْد وعُبْدان بالضمِّ ، وكانَت العربُ تنسِبُ إِليها المطرَ ، ويأتي تمامُ الكلامِ عليها في الأثرِ .
وما بالباديةِ أَنْوَأُ من فلانٍ : أعلمُ بالأَنْواءِ منه ، وهو من الشّواذِّ ؛ إذ لم يُستعمَلْ منه فِعلٌ ، فهو كقولِهِم : أَحْنَكُ الشّاتَينِ ، أي آكَلُهُما ، من الحَنَكِ .
ومن المجاز
هو ذو نَوْءٍ ، أي عطاءٍ .
واستَنَأْتُهُ : طَلَبْتُ نَوْءَهُ ، أي عطاءَهُ ، وهو مُسْتَناءٌ - كمُسْتَجارٍ - أي مُستعطى .
وناوَأْتُ الرجلَ نِواءً ، ومُناوَأَةً :
عاديتُهُ ، ومعناهُ : ناهضتُهُ للعداوةِ .
وناءَ الرَّجُلُ : بَعُدَ ؛ مقلوبٌ من « نَأَى » ، ك « راءَ » من « رَأَى » .
الكتاب
لَتَنُوأُ
بِالْعُصْبَةِ « 1 » تُثقِلُ الجماعةَ الكثيرةَ ، وكانَ إذا رَكِبَ حُمِلَتْ مفاتيحُ خزائِنِه على ستّينَ بغلًا ، أو لَيَثقُلُ ويَشُقُّ ضبطُ خزائِنِه ومعرفتُها على العصبةِ أولي القوّةِ في الحسابِ والمتانةِ في الرأيِ .
وَنَأى
بِجانِبِهِ * « 2 » قَرَأَ أبو جعفرٍ :
« وَناءَ » كجاءَ « 3 » ، وهو إمّا من النَّوْءِ بِمعنى النُّهوضِ مُستَثقِلًا ، فيكونُ عبارةً عن الاستكبارِ ، كما يقالُ : شَمَخَ بأنفِهِ ، وأمّا مقلوبُ نأى ، أي بَعُدَ بنفسِهِ عن شكرِ النعمةِ .
وَمَناةَ
الثَّالِثَةَ الْأُخْرى « 4 » قَرَأَ ابنُ
هامش
( 1 ) القصص : 76 .
( 2 ) الإسراء : 83 ، فصلّت : 51 .
( 3 ) البحر المحيط 6 : 75 ، مجمع البيان 3 : 435 ، النشر في القراءات العشر 2 : 308 .
( 4 ) النجم : 20 .