تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
حذفِ الجارِّ وإيصالِ الفعلِ للازدواجِ . قيلَ : حَضَرَتِ الوفاةُ بعضَ أهلِ اليسارِ ، فأرادَ أنْ يوصِي ، فقيلَ له : ما نكتُبُ ؟ فقالَ : أكتُبوا : تَرَكَ فلانٌ - يعني نفسَهُ - ما يسوءُهُ ويَنوءُهُ ؛ مالًا تأكلُهُ ورثتُهُ ويَبقى عليه وزرُهُ .

نيأ

نَاءَ اللّحمُ وغيرُهُ - كباعَ - نَيْئاً ، ونُيُوءاً ، ونُيُوءَةً : لم يَنضَجْ . وأَناءَهُ صاحبُهُ : لم يُنضِجْهُ ، كنَيَّأَهُ ، وأَنْيَأَهُ شاذٌّ . وهو لحمٌ نِيْءٌ ، كعِهْن : غيرُ نضيجٍ ، وكلُّ شيءٍ شأنُهُ أن يُعالَجَ بطبخٍ ولم يُطبَخْ ، أو طُبِخَ ولم يَنضَجْ ، فهو نِيءٌ بالهمزِ « 1 » ، ولا تَقُلْ نِيٌّ - بالإِبدالِ والإدغام - فإنّهُ عامّيٌّ « 2 » .

ومن المجاز

نَيَّأَ الأمرَ - كهَيَّأَهُ - إذا لم يُبرِمْهُ . وخلطُ هذِهِ المادّةِ بما قبلَها غيرُ صوابٍ ؛ فإنّ هذِهِ يائيّةُ العينِ وتلكَ واويّتُها « 3 » . وناءَ لغةٌ في نَأَى ؛ على القلبِ ، كراءَ في رَأَى ، والمصدرُ : النَّأْيُ على الأصلِ .

فصل الواو

وأوأ

الوَأْواءُ ، كصَلْصالٍ : صياحُ ابنِ آوى ، وهو يُشبِهُ صياحَ الصّبيانِ ، وقد وَأْوَأَ وَأْوَأَةً . . و - الكلبُ : نَبَحَ ؛ تقولُ : ما سَمِعتُ
هامش
( 1 ) ومنه الأثر : ( نهى عن أَكل النيء ) النهاية 5 : 140 . ( 2 ) قال الأزهريّ : العربُ تقول : لحمٌ نيٌّ ، فيحذفون الهمزة ، وأصله الهمزة ، التهذيب 15 : 541 ، وانظر المقاييس واللسان . ( 3 ) وهو ما فعله الجوهريّ في الصحاح ، فالمصنّف وافق الفيروز اباديّ في توهيمه للجوهريّ هنا .