حذفِ الجارِّ وإيصالِ الفعلِ للازدواجِ .
قيلَ : حَضَرَتِ الوفاةُ بعضَ أهلِ اليسارِ ، فأرادَ أنْ يوصِي ، فقيلَ له : ما نكتُبُ ؟ فقالَ : أكتُبوا : تَرَكَ فلانٌ - يعني نفسَهُ - ما يسوءُهُ ويَنوءُهُ ؛ مالًا تأكلُهُ ورثتُهُ ويَبقى عليه وزرُهُ .
نيأ
نَاءَ اللّحمُ وغيرُهُ - كباعَ - نَيْئاً ، ونُيُوءاً ، ونُيُوءَةً : لم يَنضَجْ .
وأَناءَهُ صاحبُهُ : لم يُنضِجْهُ ، كنَيَّأَهُ ، وأَنْيَأَهُ شاذٌّ .
وهو لحمٌ نِيْءٌ ، كعِهْن : غيرُ نضيجٍ ، وكلُّ شيءٍ شأنُهُ أن يُعالَجَ بطبخٍ ولم يُطبَخْ ، أو طُبِخَ ولم يَنضَجْ ، فهو نِيءٌ بالهمزِ « 1 » ، ولا تَقُلْ نِيٌّ - بالإِبدالِ والإدغام - فإنّهُ عامّيٌّ « 2 » .
ومن المجاز
نَيَّأَ الأمرَ - كهَيَّأَهُ - إذا لم يُبرِمْهُ .
وخلطُ هذِهِ المادّةِ بما قبلَها غيرُ صوابٍ ؛ فإنّ هذِهِ يائيّةُ العينِ وتلكَ واويّتُها « 3 » .
وناءَ لغةٌ في نَأَى ؛ على القلبِ ، كراءَ في رَأَى ، والمصدرُ : النَّأْيُ على الأصلِ .
فصل الواو
وأوأ
الوَأْواءُ ، كصَلْصالٍ : صياحُ ابنِ آوى ، وهو يُشبِهُ صياحَ الصّبيانِ ، وقد وَأْوَأَ وَأْوَأَةً . .
و - الكلبُ : نَبَحَ ؛ تقولُ : ما سَمِعتُ
هامش
( 1 ) ومنه الأثر : ( نهى عن أَكل النيء ) النهاية 5 : 140 .
( 2 ) قال الأزهريّ : العربُ تقول : لحمٌ نيٌّ ، فيحذفون الهمزة ، وأصله الهمزة ، التهذيب 15 : 541 ، وانظر المقاييس واللسان .
( 3 ) وهو ما فعله الجوهريّ في الصحاح ، فالمصنّف وافق الفيروز اباديّ في توهيمه للجوهريّ هنا .