على نُبَآءَ أيضاً كفُقَهاءَ ، والاسمُ : النُّبوءَةُ بالهمز ، والإبدال « 1 » والإدغام .
ونَبَّأَهُ اللّهُ ، وتَنَبَّأَهُ ، واستَنْبَأَهُ : بَعَثَهُ نَبِيّاً .
وتَنَبَّأَ هو : ادّعى النُّبُوَّةَ ، ومنه :
المُتَنَبِّئُ : أبو الطيِّب أَحمدُ بنُ الحسين الكنديُّ ؛ لا دّعائِهِ النُّبُوَّةَ في بادية السَّماوَة ، أَو لقولِهِ :
أَنا في أُمَّةٍ تَدارَكَها اللّ * هُ غَرِيبٌ كصالِحٍ في ثَمُودِ « 2 »
قال الرّاغبُ : وكانَ من حقِّ « تَنَبَّأَ » في وضعِ اللغةِ أَنْ يَصِحَّ استعمالُهُ في النَبِيِّ ؛ إذ هو مطاوعُ نَبَّأَهُ ، كقولِكَ : حلّيتُهُ فتحلّى ، ولكن لمّا تُعورِفَ فيمن يدّعي النُّبُوَّةَ كَذِباً جُنِّبَ استعمالُهُ في المُحِقِّ وخُصَّ بالكاذبِ « 3 » ، كقولِهِم : تَنَبَّأَ مسيلمةُ . وقول العرب : إنّ مسيلمةَ لَنُبَيِّئُ سَوْءٍ ، على مثالِ غُزَيِّلٍ ، تصغيرُ نَبِيءٍ « 4 » .
قالَ الفيروزاباديُّ : هذا فيمن يَجمَعُهُ على نُبَآءَ ، وأمّا من يَجمَعُهُ على أَنْبِياءَ فيصغّرُهُ على نبيٍّ ، وأخطأَ الجوهريُّ في الإطلاقِ « 5 » . يُريدُ أنّ النُّبَيِّئَ - على مثالِ غُزَيِّلٍ بالهمز - إنّما هو تصغيرُ نَبِيءٍ مهموزاً ، وهو المجموعُ على نُبَآءَ كفُقَهاءَ ، وأمّا تصغيرُ نَبِيٍّ - بالإبدالِ والإدغام المجموعِ على أَنْبِياءَ كأَصْفِياءَ - فهو نُبَيٌّ - كقُصَيٍّ - بحذفِ إحدى الياءَينِ ؛ كما قالوا في تصغير عليّ : عُلَيٌّ .
وقد أَخطأَ في هذه التّخطئةِ ؛ لأنّ الجوهريَّ يَرى أَنّ النَّبِيَّ من النَّبَأ بمعنى الخبرِ كما صرّحَ به ، فتصغيرُهُ عندَهُ نُبَيِّئٌ ، كغُزَيِّلٍ سواءٌ جُمِعَ على نُبَآءَ
هامش
( 1 ) في « ج » و « ش » : « وبالإبدال » . وهي أوضح لأنّها في الأصل مهموزة ، وقد تبدل الهمزة واواً وتُدغم .
( 2 ) ديوانه : 22 .
( 3 ) في « ش » : « في الكاذب » .
( 4 ) المفردات : 482 بتصرّف .
( 5 ) انظر القاموس .