المُنَأْنَأُ ، للضعيف من الرجال ؛ لأنّه مكفوفٌ عمّا يُقدِمُ عليه القويُّ .
والنِّأْنَأُ ، كقَرْقَف : من يُكثِرُ تقليبَ حَدَقَتِهِ ، والسّفيهُ من الرّجالِ .
الأثر
( طُوبَى لِمَنْ مَاتَ في النَّأْنَأَة ) « 1 »
أي في بدءِ الاسلام حين كان ضعيفاً قبل أن تَكثُرَ أنصارُهُ والدَّاخلونَ فيه ، أو في أوّلِهِ عِندَ قوّة البصائر وقبل وقوع الخلاف فيه .
وفي حديث عليٍّ عليه السّلام ، أنَّهُ قال لسليمان بن صُرَدٍ ، وكانَ تخلّفَ عن يوم الجَمَلِ ، ثُمَّ أتاهُ بعد : ( تَنَأْنَأْتَ وتربَّصتَ وتراخَيتَ ، فكيف رأيت اللّهَ صَنَعَ ؟ ) « 2 »
أي فَتَرتَ وتأخّرتَ .
نبأ
النَّبَأُ ، كسَبَبٍ : الخَبَرُ ، أو ما تضمّنَ منه عظيمَ فائدةٍ وأفادَ علماً أو غلبةَ ظنٍّ ، فهو أخصُّ من الخبرِ . الجمعُ : أَنْباءٌ ، كأَسْبابٍ .
وأَنْبَأْتُهُ بكذا : أَخبرتُهُ به ، وأَنْبَأْتُهُ إيّاهُ : أَعلمتُهُ ، كنَبَّأْتُهُ تَنْبِيئاً وتَنْبِئَةً ، وهو أَبلغُ من أَنْبَأْتُهُ .
واسْتَنْبَأْتُهُ : استخبرتُهُ واستعلمتُهُ .
ونابَأْتُهُ : أَنْبَأَني وأَنْبَأْتُهُ ، ومنه :
النَّبِيءُ : المُنْبِئُ عن اللّهُ تعالى ، وغَلَبَ استعمالُهُ بالإِبدال والإِدغام على أَنَّ التَّحقيقَ فيه شائِعٌ ، وبالوجهَينِ قُرِئَ في السَّبعةِ « 3 » ، والقولُ بأَنّه من النَّباوَةِ - أي الارتفاعِ - لا معرَّجَ عليهِ . ويُجمَعُ مهموزاً على أَنْبِآءَ ونَبِيئينَ بهمزتين فيهما ، ومبدّلًا على أَنْبِياءَ ونَبيِّين ، كأَوْصِياء ووَصِييِّن ، وبهما قُرِئَ في السَّبعة ، وجُمِعَ مهموزاً
هامش
( 1 ) وهو في حديث أبي بكر . أنظر غريب الحديث لأبي عبيد 2 : 6 ، غريب ابن الجوزيّ 2 : 385 ، الفائق 3 : 399 .
( 2 ) غريب الحديث للهرويّ 2 : 6 الفائق 3 : 399 ، غريب ابن الجوزيّ 2 : 385 .
( 3 ) انظر كتاب السبعة في القراءات : 24 .