هُوَ نَبَأٌ
عَظِيمٌ « 1 » أو هو هنا ما أَنْبَأَ به من قولِهِ قبلَهُ :
قُلْ إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ
إلى آخر الآيةَ .
وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ
بِأَمْرِهِمْ « 2 » لَتُحدِّثَنَّ إخوتَكَ بما فَعَلوا بكَ ، وهو قولُهُ :
هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ
« 3 » ، أو لَتُجازيَنَّهُم بفعلِهِم ؛ من قولِ العربِ في الوعيدِ : لَأُنَبِئَنَّكَ ولَأُعَرِّفَنَّكَ ، يُريدونَ لَأُجازيَنَّكَ .
الأثر
قيل له : « يا نَبِيءَ اللّهِ » بالهمز ، فقال :
( إِنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لَا نَنْبِرُ ) « 4 »
أي لا نَهمُزُ ، والنَّبرُ : الهمزُ ، وهو ليسَ من لغة قريشٍ .
ورُويَ أنّ أعرابيّاً قالَ له : « يا نَبِيءَ اللّهِ » بالهمزِ ، فقالَ : ( لَا تَنْبِرْ بِاسْمِي إِنَّمَا أنَا نَبِيُّ اللّه ) بغير همز .
قيل : قَصَدَ الأعرابيُّ معنى الخارج من مكّةَ إلى المدينةِ ، من نَبَأَ من أرضٍ إلى أُخرى ، إذا خَرَجَ ، فأَنكَرَهُ عليه . وقيل : لأَنّ النَّبِيَّ بغيرِ همز أبلغُ من النَّبِيءِ بالهمز ؛ لإشعار الأَوّل بمعنى النَّباوَةِ ، وهي الارتفاعُ ، فهو متضمِّنٌ مدحاً بوصفَينِ ، بخلافِ المهموزِ .
( لا تُصَلُّوا عَلَى النَّبيِّ ) « 5 »
هو المكانُ المرتفعُ المُحدَودِبُ .
المصطلح
النَّبِيُّ : إنسانٌ أُوحِيَ إليهِ بشرع وإن لم يُؤْمَر بتبليغِهِ ، فِإن أُمِرَ بذلك فرسولٌ أيضاً ، أو هو مَن أنْبَأَ عن اللّهِ تعالى بغيرِ واسطةِ بشرٍ ، سواءٌ كانت له شريعةٌ
هامش
( 1 ) سورة ص : 67 .
( 2 ) يوسف : 15 .
( 3 ) يوسف : 89 .
( 4 ) الفائق 3 : 401 ، النهاية 5 : 3 و 7 . وهو في :
النسخ : « لا ننبزُ » بالزاي في جميع المواضع والتصحيح عن المصدرين .
( 5 ) كذا في « ت » ، وهو يوافق ما في النهاية 5 : 11 ، وفي « ج » و « ش » : « النَّبيءِ » وهو يوافق الفائق 3 : 404 ، برواية : « لا يُصلّى على النّبيءِ » .