يَملِكَ فلا منفعةَ في الذَّهب هناكَ . والواوُ من
« وَلَوِ افْتَدى »
للعطف ، أي سواءٌ بَذَلَهُ قربةً إِلى اللّهِ أو فِدْيَةً عن نفسِهِ .
الْمَلَإِ
الْأَعْلى * « 1 » أَشرافُ الملائكةِ ، أو الكَتَبَةُ ، أو مُطلقُهُم ؛ لشرفِهِم .
يا أَيُّهَا الْمَلَأُ
أَفْتُونِي * « 2 » خطابٌ للأَشراف من العلماء والحكماء ، وحيثُ وَرَدَ « المَلَأُ » في القرآن المجيد فالمرادُ بهم أشرافُ قومِهِم .
هَلِ امْتَلَأْتِ
وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ « 3 » سؤالٌ وجوابٌ من باب التخييل ، المقصود به تقرير المعنى في النفس ، أَو حقيقةٌ لقدرتِهِ تعالى على إسماعِها وإنطاقِها .
و
« هَلْ مِنْ مَزِيدٍ »
أي زيادةٍ ، أَو اسمُ مفعولٍ لبيان استكثارِ الدَّاخلينَ ، كما أنّ من شَتَمَ أحداً شتماً فاحشاً يقولُ له المشتومُ : هل بَقِيَ شيء آخر ؟ لقولِهِ تعالى :
لَأَمْلَأَنَّ
جَهَنَّمَ * « 4 » فلا بدَّ من امتلائِها ، ويجوزُ وقوعُ هذا الكلام قبل إدخال الكلِّ ، فيكونُ طلباً للزّيادة منها حتى تمتِلئَ .
وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا
« 5 » أي مطيقاً للذّهابِ - المعبَّرِ عنه بالهجر - قادراً عليه ، قَبْلَ أنْ أُثْخنَك ضرباً فلا تُطيقُهُ .
وأصلُه الهمز لكن جاءَ على الإِبدال والإدغام . وفيه تفسيرٌ آخَرُ يأتي في المعتلِّ « 6 » .
الأثر
( لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ والأَرضِ ) « 7 »
تمثيلٌ لكثرةِ عددِهِ ، أو عظم
هامش
( 1 ) الصافّات : 8 .
( 2 ) يوسف : 43 .
( 3 ) ق : 30 .
( 4 ) الأعراف : 18 ، هود : 119 ، السجدة : 13 .
( 5 ) مريم : 46 .
( 6 ) وهو أنّه من « ملو » ، بمعنى دهر طويل . انظر اللسان « مَلَا » .
( 7 ) سنن ابن ماجة 1 : 284 / 878 . النهاية 4 : 352 .