تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
جنبَيِ البعيرِ ، وهو جملٌ أكْفَأُ ، وهي ناقةٌ كَفْآءُ ، كحَمْراءَ . ( وفي النّوادر عن أبي عمرو الشيبانيّ : الأكفاء : الغرباء ، الواحد كُفْؤ ، كجُزء ) « 1 » .

الكتاب

وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفْؤاً أَحَدٌ « 2 » أي لم يَكُنْ أحدٌ مثلًا له يساويهِ « 3 » في قوّة الوجود ، وهي الوُجوبُ بالذات ، أو المُرَادُ نفيُ الصّاحبةِ ؛ ردّاً على مَن جَعَلَ
بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً
، و
« لَهُ »
صلةُ « كُفْؤاً » ، قُدِّمَتْ عليه للاهتمامِ بها ؛ لأَنّ المقصودَ نفيُ المُكَافَأَةِ عن ذاتِهِ تعالى ، وتأخيرُ اسم « كان » لرعاية الفواصل .

الأَثر

( كانَ لا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ إلَّا مِنْ مُكَافِئٍ ) « 4 » أي مُجازٍ على نعمة ، أو مماثلٍ بثنائِهِ ما وَجَبَ له غيرَ مُجاوزٍ حدَّ مثلِهِ ولا مقصِّرٍ عمّا رَفَعَهُ اللّهُ إِليهِ ، أو مِمَّن يَعرِفُ حقيقةَ إِسلامِه لا مِن منافقٍ . ( المُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ ) « 5 » أي تتساوى في القصاصِ والدّياتِ ، لا فضلَ فيها لشريفٍ على وضيع . ( كانَ إِذا مَشَى تَكَفَّأَ تَكفُّؤاً ) « 6 » أي صَبَّ مشيَهُ إلى سَنَنِهِ وجِهَةِ قصدِهِ ؛ كأنَّهُ ينحطُّ من صَبَبٍ ، لا بمعنى تَرَهيَأَ وتبخترَ . ( أَكْفِئُوا صِبْيَانَكُمْ ) « 7 » أي ضُمُّوهُم
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في « ت » و « ج » . ( 2 ) الإخلاص : 4 . وهي قراءة نافع وحمزة ويعقوب وخلف . وفي « ج » : « كُفُؤاً » وهي قراءة أبي عمرو وابن عامر وابن كثير ونافع والكسائيّ . وقراءة المصحف : « كُفُواً » . انظر معجم القراءات القرآنية 8 : 272 . ( 3 ) في « ش » : « ليساويه » بدل : « يساويه » . ( 4 ) غريب الحديث لابن الجوزيّ 2 : 293 . ( 5 ) سنن ابن ماجة 2 : 895 / 2683 . ( 6 ) زاد المعاد في هدى خير العباد 1 : 167 النّهاية 4 : 183 . ( 7 ) الغريب للهرويّ 1 : 145 ، والفائق 1 : 395 ، والنّهاية 4 : 184 ، وفي الجميع : « اكفِتُوا » .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 176 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني