تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
متابعتُهُم ؟
وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ
« 1 » مقالَتهُم ؛ ويقالُ لهم : الصَّابِئَةُ ، أيضاً . وقُرِئَ الصّابِينَ « 2 » بالياءِ ؛ إمَّا بتخفيفِ الهمزةِ ، أو لأَنَّه من صَبَا إذا مالَ ؛ لميلِهِم من الحقِّ إلى الباطلِ ، أو من سائرِ الأديانِ إلى دينِهِم ، وفي الخبرِ : ( إنَّهم صَبَوا إلى تعطيلِ الأنبياءِ والرّسلِ والشّرائعِ ، وقالوا : كلَّ ما جاءُوا به باطلٌ ، فهم بلا شريعةٍ ولا كتابٍ ولا رسولٍ ) « 3 » .

الأثر

في حديثِ بني جُذَيمَةَ : ( كانوا يقولونَ لَمَّا أسلموا : صَبَأْنَا صَبَأْنَا ) « 4 » أي أسلَمنا ، لا استهزاءً ولكن لِما جَرى من قولِهِم في بَدءِ الإسلامِ لكلِّ من أسلَمَ : صَبَأ ، ولم يكونوا يَعرِفونَ أنْ يقولوا : أسلَمنا ، وقد تكرّرَتْ هذه الكلمةُ .

صتأ

صَتَأ له ، كمَنَعَ : صَمَدَ وقَصَدَ ، كصَتَأَهُ .

صدأ

صَدِئَ الحديدُ صَدَأً ، كتَعِبَ تَعَباً : عَلاهُ الصَّدَأُ - كسَبَب - وهو بمنزلةِ الوسَخِ منه ، وهو سيفٌ صَدِيءٌ - كأمير - ومِرآةٌ صدِيئَةٌ ، كبَدِيعَة « 5 » .
هامش
( 1 ) المؤمنون : 34 . ( 2 ) بها قرأ نافع وشيبة والزّهريّ ، انظر البحر المحيط 1 : 241 ومعجم القراءات القرآنيّة 1 : 66 . ( 3 ) مختصر بصائر الدّرجات : 181 ومجمع البحرين 1 : 259 . ( 4 ) البخاريّ 9 : 91 . ( 5 ) يبدو أنّ تمثيل الوصف من « صدِيء » بأمير وبديعة خلاف السّماع والقياس ، إذ لم نعثر على نقل ذلك ، وقياس « فَعِلَ » اللّازم في الأَعراضِ « فَعِلٌ » . فَصَدِيءٌ وصديئةٌ وهم ، والصّواب : صَدِئُ وصَدِئَةٌ كفَرِح وفَرِحَةٍ .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 125 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني