بنُ هلالٍ ، الكاتبُ المَشهورُ ، أحدُ الصَّادينِ « 1 » المختَلفُ في التَّرجيحِ بينهما في الكتابةِ ، والثّاني : الصّاحبُ بنُ عبّادٍ .
وكان المشركونَ يُسمّونَ النّبيَّ صلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَاله وَسَلمَ صابئاً ؛ لأَنَّه أظهَرَ ديناً غيرَ دينِهِم ، ويقولونَ لمن أسلمَ : صَبَأ ، وللمسلمينَ :
الصُّباةُ
، وهي جمعُ صابٍ - بحذفِ الهمزة - كقاضٍ وقُضاة .
الكتاب
وَالصَّابِئِينَ
* « 2 » هم قومٌ يَعبُدونَ المَلائكةَ ويُصَلّونَ للشّمسِ في اليومِ خمسَ مرَّاتٍ .
أو طائفةٌ من أهلِ الكتابِ يَقرَأُونَ الزَّبورَ .
أو قومٌ دينُهُم شبيهٌ بدينِ النَّصارى إلَّا أنَّ قبلتَهُم مَهَبُّ الجنوبِ ، يَزعُمونَ أنَّهم على دينِ نوحٍ .
أو قومٌ لهم دينٌ يَنفردونَ به ، ومن دينِهِم : عبادةُ النّجومِ والإقرارُ بالصّانعِ والمعادِ وبعضِ الأنبياءِ .
أو طائفةٌ بين اليهودِ والمجوسِ لا دينَ لهم .
أو هم أهلُ دينٍ كانوا بجزيرةِ الموصلِ ؛ يقولونَ : لا إلهَ إلَّا اللّهُ ، ولم يُؤمنوا برسُولِ اللّهِ .
أو هم قومٌ مَدارُ دينِهِم على التّعصّبِ للرّوحانِيّينَ ؛ يقولونَ : إنّ للعالَمِ صانعاً حكيماً مقدَّساً عن سماتِ الحَدَثِ ، والوَاجبُ علينا معرفةُ العَجْزِ عن الوصولِ إلى جلالِهِ ، وإنّما يُتَقرَّبُ إليهِ بالمتوسِّطاتِ المقرَّبينَ لديهِ ، وهم الرّوحانيّونَ المطهَّرونَ المقدَّسونَ جوهراً وفعلًا وحالةً ، وهم يُنكرونَ الأنبياءَ ، ويقولونَ : إنَّهم أمْثالُنا في النّوعِ وأشكالُنا في الصُّورَةِ فمن أينَ لنا طاعتُهُم ؟ وبأيِّ مزيّةٍ يَلزَمُنا
هامش
( 1 ) نظراً إلى ابتداء اسميهما بحرف الصّاد أو أَنَّه تصحيف « الصّدرين » انظر معجم الأدباء 2 : 51 .
( 2 ) البقرة : 62 ، الحجّ : 17 .