( وعلى أيّ شيء كان اعتماده ) أي بأيّ شيء كان استمداده في خلق الخلق . قرأ برهان الفضلاء : « أيّن الأيّن » كسيّد فيهما ، وكذا « كيّف الكيّف » واحتمل سكون الخاتمة في الأخيرتين كالأخيرتين المنفيّتين .
في بعض النسخ بزيادة : « وحده لا شريك له » بعد كلمة التوحيد . وفي بعض آخر - كما ضبط برهان الفضلاء - : « بما أقام به » مقام « بما أتى به » أي بما أقامه به . وفي بعض آخر : « من بعده » أي من بعد عليّ عليه السلام . وفسّر الصادقين في قوله تعالى في سورة التوبة :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ »
« 1 » بالأئمّة عليهم السلام . « 2 »
الحديث الثالث
روى في الكافي بإسناده ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مَحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ ، « 3 » عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، فَقَالَ لَهُ : أَخْبِرْنِي عَنْ رَبِّكَ مَتى كَانَ ؟ فَقَالَ : « وَيْلَكَ ، إِنَّمَا يُقَالُ لِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ : مَتى كَانَ ؛ إِنَّ رَبِّي تَعَالى كَانَ وَلَمْ يَزَلْ حَيّاً بِلَا كَيْفٍ - وَلَمْ يَكُنْ لَهُ « كَانَ » ، وَلَا كَانَ لِكَوْنِهِ كَوْنُ كَيْفٍ ، وَلَا كَانَ لَهُ أَيْنٌ ، وَلَا كَانَ فِي شَيْءٍ ، وَلَا كَانَ عَلى شَيْءٍ ، وَلَا ابْتَدَعَ لِمَكَانِهِ مَكَاناً ، وَلَا قَوِيَ بَعْدَ مَا كَوَّنَ الْأَشْيَاءَ ، وَلَا كَانَ ضَعِيفاً قَبْلَ أَنْ يُكَوِّنَ شَيْئاً ، وَلَا كَانَ مُسْتَوْحِشاً قَبْلَ أَنْ يَبْتَدِعَ شَيْئاً ، وَلَا يُشْبِهُ شَيْئاً مَذْكُوراً ، وَلَا كَانَ خِلْواً مِنْ الْمُلْكِ قَبْلَ إِنْشَائِهِ ، وَلَا يَكُونُ مِنْهُ خِلْواً بَعْدَ ذَهَابِهِ ، لَمْ يَزَلْ حَيّاً بِلَا حَيَاةٍ ، وَمَلِكاً قَادِراً قَبْلَ أَنْ يُنْشِئَ شَيْئاً ، وَمَلِكاً جَبَّاراً بَعْدَ إِنْشَائِهِ لِلْكَوْنِ ؛ فَلَيْسَ لِكَوْنِهِ كَيْفٌ ، وَلَا لَهُ أَيْنٌ ، وَلَا لَهُ حَدٌّ ، وَلَا يُعْرَفُ بِشَيْءٍ يُشْبِهُهُ ، وَلَا يَهْرَمُ لِطُولِ الْبَقَاءِ ، وَلَا يَصْعَقُ لِشَيْءٍ ، بَلْ لِخَوْفِهِ تَصْعَقُ الْأَشْيَاءُ كُلُّهَا ، كَانَ حَيّاً بِلَا حَيَاةٍ حَادِثَةٍ ، وَلَا كَوْنٍ مَوْصُوفٍ ، وَلَا كَيْفٍ مَحْدُودٍ ، وَلَا أَيْنٍ مَوْقُوفٍ عَلَيْهِ ، وَلَا مَكَانٍ جَاوَرَ شَيْئاً ، بَلْ حَيٌّ يُعْرَفُ ، وَمَلِكٌ لَمْ يَزَلْ لَهُ الْقُدْرَةُ وَالْمُلْكُ ، أَنْشَأَ مَا شَاءَ حِينَ شَاءَ
هامش
( 1 ) . التوبة ( 9 ) : 119 .
( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 208 ، باب ما فرض اللَّه عزّوجلّ ورسوله صلى الله عليه وآله من الكون مع الأئمّة عليهم السلام ، ح 1 و 2 .
( 3 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عنالقاسم بن محمّد ، عن عليّ بن أبي حمزة » .