المجرّدات ، و « الخلق » بعالم الأجسام . والمستفاد من أحاديثهم عليهم السلام تفسير الخلق بخلق ما خلق اللَّه ، والأمر بوضع الشرائع .
( لا تغشاه ) : لا تحيطه .
و « الشّبهة » بالضمّ : الالتباس والشكّ ، أي الوضوح حججه وسطوع براهينه ، أو « به » بمعنى « عليه » أي لا يتحيّر من الشكّ والالتباس عليه .
( ولا يحار ) على المعلوم من الحيرة . واحتمل برهان الفضلاء : « يجار » بالجيم على المجهول ، من الإجارة ، من الجوار بمعنى الكَنَف . و « يجأر » على المعلوم مهموز العين من الجأر ، بمعنى النداء والاستغاثة .
( ولا يجاوره ) شيء بالمجاورة المكانيّة . وقرئ : « ولا يجاوزه » بالجيم من المجاوزة ، أي بغفلته عن ذلك شيء .
( ولا تنزل به الأحداث ) أي ليس محلّاً للحوادث والعوارض كما زعمت الصوفيّة القدريّة ، قال شبستريهم :
من وتو عارض ذات وجوديم * مشبّكهاى مشكاة وجوديم
( ولا يسأل عن شيء ) بل هم يُسألون .
« ندم » كعلم .
( ولا تأخذه سِنة ولا نوم ) اقتباس من آية الكرسي . « 1 »
ولبعض المعاصرين في بيان هذا الحديث كلام طويل يذكر مهمّه عنده ، قال :
ليعلم أنّ نسبة ذاته تعالى إلى مخلوقاته يمتنع أن يختلف بالمعيّة واللّا معيّة ، وإلّا فيكون بالفعل مع بعض وبالقوّة مع آخرين ، فيتركّب ذاته من جهتي فعل وقوّة ، ويتغيّر صفاته حسب تغيّر المتجدّدات المتعاقبات تعالى عن ذلك ، بل نسبة ذاته التي هي فعليّة صرفة وغناء محض من جميع الوجوه إلى الجميع - وإن كان من الحوادث الزمانيّة -
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 255 .