( ولا ابتدع لمكانه مكاناً ) أي لمرتبة علوّه . والأوّل مصدر ميمي ، والثاني اسم مكان .
( ولا كان مستوحشاً ) أي كالغريب من الغربة .
( ولا يشبه شيئاً مذكوراً ) أي كلّ يذكره الذّكر ويخطر بالخاطر .
( خلوّاً ) بالكسر أي خالياً .
و ( الملك ) بالضمّ : السلطنة ، فضمير ( إنشائه ) للملك بالكسر المفهوم سياقاً ، أو للملك بالضمّ ، أي لبعض من خلقه ، أو - كما قال برهان الفضلاء - : للشيء المذكور .
وكذا ضمير ( ذهابه ) .
( بلا حياة ) أي حادثة ، بدليل التصريح بعد .
( وملكاً جبّاراً ) أي ذا قوّة وغَلَبة في أفاعيله ؛ منها إبقاء ما شاء من خلقه المقتضي بذاته الفناء .
والهرم محرّكة ، والمهرم ، والمهرمة : أقصى الكبر ، هرم كصعق .
( ولا يصعق ) لا يخاف ، ولا يدهش .
( ولا كون موصوف ) بالتوصيف أي محدود . واحتمل برهان الفضلاء الإضافة . وكذا ( لا كيف محدود ، ولا أين موقوف عليه ) فمعنى الأخيرة على التوصيف : ولا أين مستقرّ . وعلى الإضافة : ولا أين من حُبس على الأين ، أو « الموقوف » بمعنى الواقف .
( بل حيّ يعرف ) على ما لم يسمّ فاعله من المجرّد ، أي بآثار حياته ، نعت ل « الحيّ » كَ « لم » يزل ل « الملك » .
( وكُلُّ شَىْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ) ناظر إلى آية سورة القصص ، « 1 » ومن تفاسيرها : « هالك » أي ساقط عن درجة الاعتبار إلّادينه القائم بحجّته المعصوم .
و ( له الخلق والأمر ) إلى آية سورة الأعراف . « 2 » ومن العلماء من فسّر « الأمر » بعالم
هامش
( 1 ) . القصص ( 28 ) : 88 .
( 2 ) . الأعراف ( 7 ) : 54 .