قال السيّد الأجلّ النائيني : لأنّ الاسم غير موجود عينيّ لا بلفظه ولا بمفهومه ، « 1 » ولعدم وجود الاسم وبقائه لفظاً ولا مفهوماً .
ولا يخفى لطف التعبير في زيادة البيان للمغايرة عن خصوص التعدّد المقصود بتسعة وتسعين .
( يا هشام الخبز اسم للمأكول ) ولعلّ المراد أنّ هذه الأسماء بمعنى الألفاظ أو الصور الذهنيّة ، كما أنّها غير مسمّياتها الموجودة في الخارج كذلك أسماؤه تعالى غير مسمّاها المحيط بالأذهان وخارجها من غير أن يكون الخارج ظرفاً لوجوده .
قال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
لمّا طلب الزيادة في البيان أجابه عليه السلام ببيان المغايرة بين الاسم والمسمّى بتعدّد الأسماء ووحدة المسمّى ، وبإيراد الأمثلة من الأسماء المغايرة للمسمّى - ولا مفهومات لها صفتيّة يتوهّم اتّحادها مع المسمّى - كالخبز والماء والثوب والنار ؛ فإنّها أسماء لموصوفات بصفات هي مغايرة لمفهومات الصفات والألفاظ . « 2 »
وقال برهان الفضلاء :
المراد أنّ هذه الأسماء من الخبز والماء وغيرهما من الجوامد ، وكلّ واحدٍ منها عين مسمّاه ، ولذا لم يصدق جميعها على مسمّى واحد ، وأسماؤه تعالى كلّها مشتقّات وكلّ واحدٍ منها غير المسمّى ، ولذا يصدق الجميع على مسمّى واحد ، ولا اشتراك له تعالى في اسم غير مشتقّ .
بناء بيانه هذا على بيانه الذي بيّناه في هديّة الأوّل .
( وتناضل ) على الخطاب المعلوم ، من المناضلة ، أو التناضل بحذف أحد التائين .
والمناضلة ، وكذا التناضل : المراماة والمدافعة . وناضلوا : تفاخروا بالظفر على الخصم كتناضلوا .
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 291 .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 291 .