تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
قال عليه السلام : « والاسم غير المسمّى » . « 1 » والظاهر من كلامه عليه السلام أنّ المراد بالمألوه ما ذكرناه ، لمكان الاقتضاء ، ولمختار الزمخشري : أنّ المشتقّ منه في هذه التصاريف اسم عين وهو الإله ؛ لورود المألوه في مواضع من كلامهم عليهم السلام ظاهراً في هذا المعنى كقوله عليه السلام : « كان ربّاً إذ لا مربوب ، وإلهاً إذ لا مألوه ، وعالماً إذ لا معلوم ، وسميعاً إذ لا مسموع » . « 2 » ويحتمل أن يكون المراد من « الإله » مفهوم المعبود بالحقّ . وب « المألوه » ذاته ، لكنّه خلاف الظاهر . وأمّا حمله على أنّ « الإله » بمعنى « المألوه » كما قطع به الجوهري « 3 » فبعيد جدّاً . أقول : نعم ، لكنّ لقائلٍ أن يقول : لا يبعد أن يكون المعنى و « الإله » على فعال يجب أن يكون بمعنى المألوه ، أي المعبود ؛ لأنّه مصدر لا يجوز أن يكون بمعنى العبادة أو العابد ، فلابدّ أن يكون بمعنى المعبود . وقال بعض المعاصرين : الظاهر أنّ لفظة « إله » في الحديث فعال بمعنى المفعول ، فمعنى قوله « 4 » عليه السلام : « والإله يقتضي مألوهاً » معناه أنّ إطلاق هذا الاسم يقتضي أن يكون في الوجود ذات معبود يُطلق عليه هذا الاسم ؛ فإنّ الاسم غير المسمّى . « 5 » قوله « في الوجود » مكان في الخارج على زعمه مرموز . ( فمن عبد الاسم دون المعنى ) تفريع على المغايرة ، ولم يعبد شيئاً أي شيئاً موجوداً في الخارج .
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 290 . ( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 139 ، باب جوامع التوحيد ، ح 4 . ( 3 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2223 ( أله ) . ( 4 ) . كذا في جميع النسخ ، وفي المصدر : « وقوله » بدل « فمعنى قوله » . ( 5 ) . الوافي ، ج 1 ، ص 347 .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 78 | شرف الدين مجذوب التبريزي / محمد حسين الدرايتي