انتهى .
لقوله : « بل معرفة الأنبياء والحجج تتوقّف على معرفة باعثهم وخالقهم » تفصيل ، إجماله أنّ المعرفة العقليّة مجملة ، والشرعيّة مفصّلة ، والإيمان المنجي إنّما هو الثانية بدعائمها ، وهي درجات ، وأصل النجاة بأدناها ، على ما ستعرفه إن شاء اللَّه تعالى .
وقال الفاضل الإسترابادي :
يعني من أن يتصوّر من باب التشبيه بخلقه ، كأن يقال : هو مثل ضوء الشمس أو مثل النور ، بل الخلق يعرفون الماهيّات الممكنة بسبب اللَّه تعالى ، أي بسبب خلقه لهم ، أو بسبب فيضان المعاني من اللَّه على نفوسهم ؛ فإنّ المعرفة صنع اللَّه في قلوبهم ، أو بخلق يعرفون اللَّه باللَّه ؛ لأنّه لولا ألهمهم اللَّه بنفسه لما عرفوه . « 1 »
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 139 .