عزّ وجلّ كذا وكذا ، ولا يقاس بالناس في شيء أصلًا . فليس النسبة كنسبة الروح إلى البدن ، أو الأب إلى الابن ، أو الحال إلى المحلّ ، أو الفحل إلى الأنثى ؛ فإنّ إضافته أيضاً إلى خلقه منفردة عن سائر الإضافات .
( قريب في بُعده ) بالإحاطة الخاصّة الممتازة .
( بعيدٌ في قربه ) بالمباينة الكلّيّة ( فوق كلٍّ ) بالقدرة والغلبة .
( أمام كلّ ) بالأوّليّة المنفردة .
( لا كشيء داخل ) يعني قربه عين بُعده ، وفوقيّته عين أماميّته ، وهي عين دخوله في الأشياء ، وهو عين خروجه منها .
قيل : « ولكلّ شيء مبتدأ » حاليّة يعني وكيف يكون مثله شيء وهو لكلّ شيء مبتدأ ولا مبتدأ له .
وقال برهان الفضلاء : هذه كبرى البرهان ، يعني فلمعرفته أيضاً مبتدأ لا يتمّ إلّا بإخبار المعصوم .
وقال بعض المعاصرين :
يعني يقع الابتداء به وبأثره من حيث هو أثره ، كلّما ينظر إلى شيء . « 1 »
تقييده بالحيثيّة على زعمه زخرفة لستر سرّه الذي انكشف من مزخرفاتهم بالنثر والنظم في المجامع والأسواق لصبيان اللّاعين أيضاً .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : أي لا واجب غيره . « 2 »
أقول : أي لا قديم غيره . ووجه الفرق هو الأولويّة .
الحديث الثالث
روى في الكافي بإسناده ، « 3 » عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي
هامش
( 1 ) . الوافي ، ج 1 ، ص 342 .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 285 .
( 3 ) . السند في الكافي هكذا : « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » .