تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
جاء أعرابيّ إلى النبيّ صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول اللَّه ، علّمني من غرائب العلم ؟ قال : « ما صنعت في رأس العلم حتّى تسأل عن غرائبه ؟ » قال الرجل : ما رأس العلم يا رسول اللَّه ؟ قال : « معرفة اللَّه حقّ معرفته » قال الأعرابيّ : وما معرفة اللَّه حقّ معرفته ؟ قال : « تعرفه بلا مثل ولا شبه ولا ندّ وأنّه واحد أحد ، ظاهر باطن ، أوّل آخر ، لا كفؤ له ولا نظير له ، فذلك حقّ معرفته » . « 1 » وفسّر الواحديّة بالتفرّد بحسب الصفات ، والأحديّة بحسب الذات ، والظاهريّة بشدّة ظاهريّة الآثار ، وبالخفاء لشدّة الظهور ، وبعدم الغيبة عن شيء ، والباطنيّة بالخفاء لشدّة الظهور ، وبالمحجوبيّة عن درك الأفهام والأوهام ، وبالاطّلاع على البواطن والخفايا ، والأوّليّة والآخريّة بالابتدائيّة التي لا بداية لها ، وبالانتهائيّة التي لا نهاية لها . وذكر « وأنّه ليس كمثله شيء » بعد نفي الشبه ؛ للتوضيح ، أو للتأكيد ، أو للإشارة إلى أنّ نفي الشّبه ليس مستنداً إلى إدراك الذات ، بل إنّما هو مستند إلى إدراك الآثار . وكلّ من هذه الصفات ردّ على صنف من أصناف الكفّار ، وأسوأهم القدريّة لعنهم اللَّه .

الحديث الثاني

روى في الكافي بإسناده ، « 2 » عَنْ سَهْلِ ، عَنْ طَاهِرِ بْنِ حَاتِمٍ فِي حَالِ اسْتِقَامَتِهِ : أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى الرَّجُلِ : مَا الَّذِي لَايُجْتَزَأُ فِي مَعْرِفَةِ الْخَالِقِ بِدُونِهِ ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ : « لَمْ يَزَلْ عَالِماً وَسَامِعاً وَبَصِيراً ، وَهُوَ الْفَعَّالُ لِمَا يُرِيدُ » .

هديّة :

« طاهر بن حاتم بن ماهويه القزويني أخو فارس بن حاتم » أظهر القول بالغلوّ بعد استقامته ، وهو يروي عن الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام . وفي توحيد الصدوق رحمه الله : كتب إلى الطيّب ، يعني أبا الحسن عليه السلام . « 3 »
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 286 - 287 ؛ والحديث في التوحيد ، ص 284 ، باب أدنى ما يجزئ من معرفة التوحيد ، ح 5 . ( 2 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد » . ( 3 ) . التوحيد ، ص 284 ، باب أدنى ما يجزئ من معرفة التوحيد ، ح 4 .