تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : قَالَ : « إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً ، نَكَتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةً مِنْ نُورٍ ، وَفَتَحَ مَسَامِعَ قَلْبِهِ ، وَوَكَّلَ بِهِ مَلَكاً يُسَدِّدُهُ ، وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ سُوءاً ، نَكَتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةً سَوْدَاءَ ، وَسَدَّ مَسَامِعَ قَلْبِهِ ، وَوَكَّلَ بِهِ شَيْطَاناً يُضِلُّهُ » . ثُمَّ تَلَا هذِهِ الْآيَةَ :
« فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ »
.

هديّة :

« النكتة » بالضمّ ، كالنقطة لفظاً ومعنىً ، واسم المصدر وهو « النّكت » بالفتح ، نكت كنصر : ضرب في الأرض برأس خشبةٍ ونحوها فأثّر فيها . و « المسامع » : جمع مسمع كمنبر ، يعني جارحة السمع . وفتح مسامع القلب بيد اللَّه تبارك الذي ، بيده الخير وهو على كلّ شيءٍ قدير . « 1 » إذا أراد بعبدٍ خيراً لَعَلِمه بأنّه يصدر منه الخير بإرادته واختياره إذا خلّى سِربه ، فيريد تعالى أن يريد الخير ويخلق فيه الخير مطابقاً لمختاره في علمه تعالى ليفعل الخير كما هو أهلهُ ، وإذا أراد بعبدٍ سوء لعلمه بأنّه يصدر منه الشرّ بإرادته واختياره إذا خلّى سِربه ، فيريد سبحانه أن يريد الشرّ ويخلق فيه الشرّ مطابقاً لمختاره في علمه تعالى ليفعل الشرّ كما هو أهله . والآية في سورة الأنعام . « 2 » و « الحرج » : الضيق . وذكره بعد الضيق تأكيد للمبالغة . و « يصعّد » بالتشديدين على المضارع المعلوم من التفعّل ، أي ضيق قلبه كضيق قلب من يقصد التصعّد بكمال الهوس والهمّة إلى السماء من غير سبب يعتدّ به من جناح وغيره من أدوات الصعود . قال برهان الفضلاء : إذا أراد بعبد خيراً للعلم بسعادته ، وإذا أراد بعبد سوءاً للعلم بشقائه . وفتح مسامع القلب كناية عن محكمات القرآن ، وسدّ مسامع القلب كناية عن تأويل المحكمات التي نهى
هامش
( 1 ) . اقتباس من الآية 26 من آل عمران ( 3 ) . ( 2 ) . الأنعام ( 6 ) : 125 .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 501 | شرف الدين مجذوب التبريزي / محمد حسين الدرايتي