الباب الخامس والثلاثون بَابُ الْهِدَايَةِ أَنَّهَا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
وأحاديثه كما في الكافي أربعة :
الحديث الأوّل
روى في الكافي بإسناده ، عَنْ ابن بزيع ، « 1 » عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ ثَابِتٍ بن « 2 » سَعِيدٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : « يَا ثَابِتُ ، مَا لَكُمْ وَلِلنَّاسِ ، كُفُّوا عَنِ النَّاسِ ، وَلَا تَدْعُوا أَحَداً إِلى أَمْرِكُمْ ؛ فَوَ اللَّهِ ، لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَأَهْلَ الْأَرَضِينَ اجْتَمَعُوا عَلى أَنْ يَهْدُوا عَبْداً يُرِيدُ اللَّهُ ضَلَالَهُ ، « 3 » مَا اسْتَطَاعُوا عَلى أَنْ يَهْدُوهُ ؛ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَأَهْلَ الْأَرَضِينَ اجْتَمَعُوا عَلى أَنْ يُضِلُّوا عَبْداً يُرِيدُ اللَّهُ هُدَاهُ ، « 4 » مَا اسْتَطَاعُوا أَنْ يُضِلُّوهُ ، كُفُّوا عَنِ النَّاسِ ، وَلَا يَقُولُ أَحَدٌ : عَمِّي وَأَخِي وَابْنُ عَمِّي وَجَارِي ؛ فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً ، طَيَّبَ رُوحَهُ ، فَلَا يَسْمَعُ مَعْرُوفاً إِلَّا عَرَفَهُ ، وَلَا مُنْكَراً إِلَّا أَنْكَرَهُ ، ثُمَّ يَقْذِفُ اللَّهُ فِي قَلْبِهِ كَلِمَةً يَجْمَعُ بِهَا أَمْرَهُ » .
هديّة :
( أنّها ) في العنوان بفتح الهمزة بدل الاشتمال من ( الهداية ) يعني توفيق الإيمان باللَّه والرسول والوصيّ على ما جاء به الرسول من اللَّه سبحانه ، فمعنى الإضلال في نسبته
هامش
( 1 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن إسماعيل » .
( 2 ) . في حاشية « ج ، الف » والكافي المطبوع : « ثابتٍ أبي سعيد » .
( 3 ) . في الكافي المطبوع : « ضلالته » .
( 4 ) . في حاشية « الف » والكافي المطبوع : « هدايته » .