يَشاءُ »
« 1 » وَقَالَ :
« أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ »
« 2 » ذَرُوا النَّاسَ ؛ فَإِنَّ النَّاسَ أَخَذُوا عَنِ النَّاسِ ، وَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، إِنِّي سَمِعْتُ أَبِي عليه السلام يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - إِذَا كَتَبَ عَلى عَبْدٍ أَنْ يَدْخُلَ فِي هذَا الْأَمْرِ ، كَانَ أَسْرَعَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّيْرِ إِلى وَكْرِهِ » .
هديّة :
في بعض النسخ كما ضبط برهان الفضلاء : « عن عليّ بن عقبة ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سمعته يقول » .
وسيجئ هذا الحديث في الباب الرابع والتسعين في كتاب الإيمان والكفر ، وفيه بعد قوله : عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعليّ عليه السلام : « ولا سَواءٌ » « 3 » يعني أخذهم وأخذكم ، فخبر مقدّم لمبتدأ محذوف .
( اجعلوا أمركم للّه ) أي أخلصوا دينكم وانقيادكم لمن فرض اللّه عليكم ، ( ولا تجعلوه للناس ) ولا تراؤوا به ، والرياء شرك خفيّ ممرضة ، على اسم الفاعل من الإفعال ، أو بفتح الميم اسم آلة أو اسم مكان . وضبط برهان الفضلاء بالفتح بمعنى موضع أمراض كثيرة .
والآية الأولى في سورة القصص والثانية في سورة يونس وصدرها
« وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَ فَأَنْتَ »
الآية . جميعاً : تأكيد على التأكيد .
والوكر بالفتح : عُشّ الطائر بضمّ العين المهملة وتشديد الشين المعجمة .
قال سيّد الأجل النائيني رحمه الله :
« اجعلوا أمركم » أي دينكم الذي يدينون اللّه به في التديّن به لمرضاته وطاعته ، « ولا تجعلوه للناس » وليعلموا أنّكم عليه ، فلا تظهروا به ، فإنّ ما كان لطاعة اللّه ومرضاته يصعد إلى اللّه ويصل إليه وهو يجازي عليه ، وما كان للناس فلا يصعد إلى اللّه ولا يترتّب
هامش
( 1 ) . القصص ( 28 ) : 56 .
( 2 ) . يونس ( 10 ) : 99 .
( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 213 ، باب في ترك دعاء الناس ، ح 4 .