إليه تعالى هو الخذلان بالتخلية بين العبد وما يعلم صدوره عنه بإرادته واختياره لو خلّى سربه من غير أن يكون العلم الأزلي علّةً ، على ما مرّ بيانه مراراً .
قيل : ( ثابت ) يكنّى « أبا سعيد » فالصحيح : « أبي سعيد » مكان « ابن سعيد » .
( وكفّوا عن الناس ) لا ينافي حكم العاشر في الباب الثالث في كتاب العقل من الأمر بإظهار العلم وهداية الناس ؛ فإنّ الحكم هنا متعلّق بزمن اشتداد التقيّة ، وهناك بزمن الهُدْنة وغلبة المؤمنين ، وذلك - مع أنّ الموفّق للإيمان والهادي إلى الحقّ في مطلق الزمان هو اللَّه سبحانه حَسْب - إنّما هو على زعم الأشقياء وقصم ظهر الأعداء وتأكيد إتمام الحجّة وتحصيل الثواب بإظهار الكلمة وجمعها ، وإزالة ظهور الاختلاف بإظهار طريقة الصواب وفضلها .
في بعض النسخ : « هدايته » مكان « هداه » .
وفي ذكر « العمّ » قبل « الأخ » إشارة إلى أنّ « العمّ » لمكان المبالغة في رعاية حقّ الأب أحقّ بالرّعاية من « الأخ » كابن العمّ من الجار .
و « التطيّب » : التزكية .
( إلّا عرفه ) وقَبِله .
( كلمة ) : نوراً من أنواره .
( يجمع بها أمره ) يحفظه من غلبة الوسوسة عليه حتّى يصل إلى كماله في علم اللَّه سبحانه .
قال برهان الفضلاء :
المراد بالهداية هنا توفيق الإقرار بالربوبيّة والرسالة والإمامة ، وهو من اللَّه ، بمعنى أنّ العالِم بسعيد الناس وشقيّهم إنّما هو اللَّه سبحانه ، فيوفّق على وفقه ويخذل كذلك .
والظاهر « ثابت أبي سعيد » مكان « ابن سعيد » كما يجيء في كتاب الإيمان والكفر في باب في ترك دعاء الناس .
والمراد ب « الناس » هنا : أصل الإصرار ، كما يظهر في كتاب الإيمان والكفر في باب في إحياء المؤمن ، وباب في الدّعاء للأهل إلى الإيمان ، وباب في ترك دعاء الناس .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 499
مساهمون: شرف الدين مجذوب التبريزي
ص٤٩٩