تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : « وَكَذلِكَ إِذَا نَظَرْتَ فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ ، لَمْ تَجِدْ أَحَداً فِي ضِيقٍ ، وَلَمْ تَجِدْ أَحَداً إِلَّا وَلِلَّهِ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ ، وَلِلَّهِ فِيهِ الْمَشِيئَةُ ، وَلَا أَقُولُ : إِنَّهُمْ مَا شَاؤُوا صَنَعُوا » . ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ اللَّهَ يَهْدِي وَيُضِلُّ » . وَقَالَ : « وَمَا أُمِرُوا إِلَّا بِدُونِ سَعَتِهِمْ ، وَكُلُّ شَيْءٍ أُمِرَ النَّاسُ بِهِ ، فَهُمْ يَسَعُونَ لَهُ ، وَكُلُّ شَيْءٍ لَايَسَعُونَ لَهُ ، فَهُوَ مَوْضُوعٌ عَنْهُمْ ، وَلكِنَّ النَّاسَ لَاخَيْرَ فِيهِمْ » . ثُمَّ تَلَا عليه السلام :
« لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ »
فَوُضِعَ عَنْهُمْ
« ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ »
قَالَ : « فَوُضِعَ عَنْهُمْ ؛ لِأَنَّهُمْ لَايَجِدُونَ » .

هديّة :

( اكتب ) إنّ كسر الهمزة أولى من فتحها ، لمكان الكتابة فنقل باللّفظ لا بالمعنى فقط . ( بما آتاهم ) من الاختيار ، وما به الاستطاعة . ( وعرّفهم ) بالحجج والكتب . « ثمّ » في ( ثمّ أرسل ) بمنزلة الفاء البيانيّة ؛ إذ التعريف لتحصل المعرفة الدينيّة لمن أقبل وقبل ، إنّما هو بإرسال الرُّسل وإنزال الكتب . ( فنام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن الصلاة ) صلاة الفجر في منزل من منازل غزوة من غزواته . في بعض النسخ بزيادة : « في بعض أسفاره » بعد « عن الصلاة » . ( فقال : أنا انيمك ) عند اضطرابه صلى الله عليه وآله بعد اليقظة . في بعض النسخ - كما ضبط برهان الفضلاء - : باتّصال « يصعنون » بقوله : « وكذلك الصيام » من دون توسّط « ليس كما يقولون إذا نام عنها هلك » . « شفاه اللَّه » كضرب . ( وللَّه فيه المشيئة ) أي في المؤاخذة والعفو ، قال اللَّه تعالى في سورة النساء :
« وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ »
« 1 » بعد إتمام الحجّة وتقصير المحتجّ عليه .
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 48 .