تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
وهذا الحديث وأمثاله دالّ « 1 » على التحسين والتقبيح العقليّين . « 2 » والعلم عند اللَّه وأهل الذِّكر صلوات اللَّه عليهم .

الحديث الثاني

روى في الكافي عن العِدَّة ، عَنْ ابْنِ عِيسى ، « 3 » عَنِ الْحَجَّالِ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بن ميمون ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : مَنْ لَمْ يُعَرَّفْ شَيْئاً هَلْ عَلَيْهِ شَيْءٌ ؟ قَالَ : « لَا » .

هديّة :

( من لم يعرّف شيئاً ) على ما لم يسمّ فاعله من التفعيل ؛ أي له شيئاً من المعارف الدينيّة . ويحتمل المعلوم من باب ضرب ، أي بتعريف اللَّه بوساطة الحجّة المعصوم . وقال برهان الفضلاء : يعني المستضعف الذي لم يعرف شيئاً من الربوبيّة هل عليه مؤاخذة ؟ وقال الفاضل الإسترابادي رحمه الله : يعني من لم يعرّفه اللَّه نفسه ونبيّه لم يكلّفه بشيء أصلًا ؛ لأنّ التكليف إنّما يكون بعد التعريفين كما مرّ . وممّا يوضح ذلك الأحاديث الآتية في باب المستضعف . « 4 » وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : أي من لم يعرف شيئاً أصلًا بتعريفه سبحانه بإرسال الرّسل والوحي والإلهام هل يجب عليه شيء يؤاخَذ بتركه ويُعاقب عليه ؟ أو المراد من لم يعرف شيئاً خاصّاً بتعريفه سبحانه هل يجب ذلك الشيء عليه ، ويؤاخذ بتركه ويعاقب عليه ؟ وإن كان عبارة السائل قاصرة عنه . والجواب بنفي الوجوب ؛ أمّا على الأوّل ؛ فلقوله تعالى :
« وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا »
« 5 » ؛ ولأنّه من لم يعرف شيئاً حتىّ المعرفة باللَّه سبحانه التي من صنع اللَّه كيف
هامش
( 1 ) . كذا في المصدر ، وفي النسخ : « دلّ » . ( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 515 . ( 3 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى » . ( 4 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 136 . ( 5 ) . الإسراء ( 17 ) : 15 .