أجريتُ على يديه الشرّ ، وويلٌ لمن يقول : كيف ذا ؟ وكيف ذا ؟ » . « 1 » يعني على يديه الخير دائماً أو غالباً ، وكذا في أجزاء الشرّ ؛ لما سيذكر في بيان الثالث من الباب التالي .
قال الفاضل الإسترابادي بخطّه :
« إلّا بهذه الخصال السبع » يعني وجود كلّ حادث مسبوق بسبعة أشياء . وسيجئ في باب الجبر رواية في الإذن ، وسيجئ في باب الاستطاعة ما يدلّ على أنّ الإذن هو القدر المشترك بين الحيلولة والتخلية . « 2 »
وقيل : الإذن هو الإمضاء ، والكتاب هو المثبت في اللّوح المحفوظ ، والأجل هو تعيين الوقت . « 3 »
وقال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى :
يعني لا يكون شيء من أفعال جوارح العباد من الإنس والجنّ في الأرض ، والملائكة وغيرها في السماء إلّابهذه الخصال السبع . والأربع الأول للردّ على المجوس والمعتزلة ؛ لنسبة المجوس جميع تدبيرات الظُلْمَة يعني الشيطان إليها ، بمعنى إثباتهم الاستطاعة والاستقلال في القدرة لها .
وقول المعتزلة القائلين بتفويضين اللّذين أحدهما نشأ من اعتقادهم بوجوب كلّ لطف نافع على اللَّه ، والثاني من اعتقادهم بأنّ قدرة العبد على الفعل إنّما هو قبل وقت الفعل - لقولهم باستطاعة العبد في الفعل والترك على الاستقلال - بأنّ اللَّه سبحانه فوّض تدبيرات أفعال العباد إلى قدرتهم واختيارهم وليس لتدبير اللَّه تعالى مدخلًا في تدبير العبد فعلًا وتركاً ، وبأنّه تعالى لا يقدر على لطف يوجب الحيلولة بين العاصي والعصيان ؛ لقولهم بوجوب كلّ لطف نافع على العادل القادر ، فقالوا : لو كان ذلك من مقدوراته لفعل ، ولهذا سمّيت المعتزلة بالمفوّضة والأشاعرة يسمّون المعتزلة بالقدريّة ؛ لنسبتهم القَدَر إلى أنفسهم .
وحاصل الردّ : أنّ فعلًا من أحد لا يصدر في هذا النظام إلّابمشيئة اللَّه سبحانه عند أربعة أوقات :
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 154 ، باب الخير والشرّ ، ح 2 .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 127 .
( 3 ) . قاله الفيض في الوفي ، ج 1 ، ص 519 .