تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
بإجازته والرخصة فيه . « 1 » وفي القاموس : أذن له في الشيء - كسمع - إذناً وأذيناً : أباحه له . « 2 » وأمّا حمل الإذن هنا على العلم فلا يخلو عن بُعد إلّاأن يحمل على علم خاصّ كالمشيئة والإرادة ، فلا يخلو عن غرابة . « 3 » و « الكتاب » وهو ما ثبت فيه الأشياء وتقرّر فيه . و « الأجل » وهو المدّة المعيّنة الموقّتة للأشياء فهي داخلة في الإرادة والقَدَر ، أو متخلّلة بين الأربعة بأن يكون الإذن متخلّلًا بين المشيئة والإرادة ، والكتاب بينهما وبين القَدَر ، والأجل بين القَدَر والقضاء ، أو كلّ واحدٍ من هذه الثلاثة داخل في واحد من هذه الثلاثة الأول من الأربعة . وذكر الثلاثة مع الأربعة على تقدير الدخول ؛ للدلالة على دخولها في الأربعة وثبوت الوساطة في الإيجاد لها كالأربعة . وعلى تقدير التخلّل ؛ للدلالة على ترتّب هذه الثلاثة على الثلاثة الأول من الأربعة ، فهي كالتتمّة لها . « على نقص واحدة » أي إسقاطها من مقدّمات الإيجاد وجعلها أقلّ من سبعة . « فقد كفر » ؛ لأنّه كذب على اللَّه ، وقال فيه خلاف الحقّ ، وردّ على اللَّه ؛ حيث أنكر ما ثبّته في الكتاب المبين . وفي بعض النسخ : « نقض واحدة » بالضاد المعجمة ؛ أي الردّ على واحدة منها . وهذه النسخة بقوله : « فقد كفر » أنسب . والنسخة الأولى للغرض المسوق له الكلام وللحديث الثاني أوفق . « 4 »

الحديث الثاني

روى في الكافي بإسناده ، « 5 » عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ عِمْرَانَ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليهما السلام ، قَالَ : « لَا يَكُونُ شَيْءٌ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِلَّا بِسَبْعٍ : بِقَضَاءٍ ، وَقَدَرٍ ، وَإِرَادَةٍ ،
هامش
( 1 ) . المفردات ، ص 71 ( أذن ) . ( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 195 ( أذن ) . ( 3 ) . من قوله : « أي الإذن في الشيء - إلى - فلا يخلو عن غرابة » أورده في المصدر في الهامش نقلًا عن حاشية بعض النسخ . ( 4 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 484 - 485 . ( 5 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « ورواه أيضاً عن أبيه ، عن محمّد بن خالد » .