وقال السيّد الأجلّ النائيني :
« بلى قبل أن يخلق الخلق » أي يعلم كلّ كائن إلى يوم القيامة بعلمه السابق على خلقه ، « 1 » وهو علمه الأزليّ السابق على الأزمان والأوقات . « 2 »
الحديث الثالث عشر
روى في الكافي بإسناده ، عَنْ العبيدي ، « 3 » عَنْ يُونُسَ ، عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ : « لَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَا فِي الْقَوْلِ بِالْبَدَاءِ مِنَ الْأَجْرِ ، مَا فَتَرُوا عَنِ الْكَلَامِ فِيهِ » .
هديّة :
( ما فتروا ) على المعلوم ، من باب نصر ؛ ولتعديته ب « عن » فسّره برهان الفضلاء ب « ما عدلوا ورجعوا » . قال : وذلك ؛ لأنّ الإقرار به من الإيمان بالغيب .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
« ما في القول بالبداء » أي ما في الاعتقاد به وإظهاره وإفشائه « من الأجر ما فتروا » ولم يمسكوا « عن الكلام فيه » . ولعلّ ذلك ؛ لأنّه مناط الخوف والرجاء والباعث على التضرّع والدُّعاء السعي في أمر المعاش والمعاد . « 4 »
الحديث الرابع عشر
روى في الكافي بإسناده ، « 5 » عَنْ مُرَازِمِ بْنِ حَكِيمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ : « مَا تَنَبَّأَ نَبِيٌّ قَطُّ حَتّى يُقِرَّ لِلَّهِ بِخَمْسِ خِصَالٍ : بِالْبَدَاءِ ، وَالْمَشِيئَةِ ، وَالسُّجُودِ ، وَالْعُبُودِيَّةِ ، وَالطَّاعَةِ » .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « جميع خلقه » .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 479 .
( 3 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « عليّ ، عن محمّد » .
( 4 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 480 .
( 5 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن بعض أصحابنا ، عن محمّدبن عمرو الكوفي أخي يحيى » .