مسبوق بعلمه الأزليّ ، وليس البداء منه من جهل كما من غيره . « 1 »
الحديث الحادي عشر
روى في الكافي بإسناده ، عَنْ ابْنِ فَضَّالٍ ، « 2 » عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الْجُهَنِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْدُ لَهُ مِنْ جَهْلٍ » .
هديّة :
قد علم بيانه ممّا سبق من أنّ البداء في حقّه سبحانه حقّ ومسبوق بعلمه الأزليّ وليس من جهل ، كما أنّ البداء من غيره تعالى بعلم حادث مسبوق بالجهل .
الحديث الثاني عشر
روى في الكافي بإسناده ، عَنْ العبيدي ، « 3 » عَنْ يُونُسَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : هَلْ يَكُونُ الْيَوْمَ شَيْءٌ لَمْ يَكُنْ فِي عِلْمِ اللَّهِ بِالْأَمْسِ ؟ قَالَ : « لَا ، مَنْ قَالَ هذَا ، فَأَخْزَاهُ اللَّهُ » . قُلْتُ : أَ رَأَيْتَ ، مَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَ لَيْسَ فِي عِلْمِ اللَّهِ ؟ قَالَ :
« بَلى ، قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ » .
هديّة :
( هل يكون ) أي على القول بحقّيّة البداء في حقّه تعالى .
( فأخزاه اللَّه ) : دعائيّة .
قال برهان الفضلاء :
« قبل أن يخلق الخلق » أي أوّل المخلوقات ، وهو الماء ؛ فإنّ عند إحداث الماء قد وقع تدبير جميع المخلوقات ، كما يجيء في كتاب الحجّة في الباب الخامس والأربعين في ثاني من أحاديثه .
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 479 ، بتفاوت يسير .
( 2 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « عنه ، عن أحمد ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال » .
( 3 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى » .