الحديث الثامن
روى في الكافي بهذا الإسناد ، « 1 » عَنِ الْفُضَيْلِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ : « مِنَ الْأُمُورِ أُمُورٌ مَوْقُوفَةٌ عِنْدَ اللَّهِ ، يُقَدِّمُ مِنْهَا مَا يَشَاءُ ، وَيُؤَخِّرُ مِنْهَا مَا يَشَاءُ » .
هديّة :
( موقوفة ) أي مخزونة عند اللَّه سبحانه لم يطّلع عليه أحداً من خلقه . والبداء فيه على ما فصّل .
الحديث التاسع
روى في الكافي بإسناده ، « 2 » عَنْ سَمَاعَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ؛ وَوُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : « إِنَّ لِلَّهِ تبارك وتعالى عِلْمَيْنِ : عِلْمٌ مَكْنُونٌ مَخْزُونٌ لَايَعْلَمُهُ إِلَّا هُوَ ، مِنْ ذلِكَ يَكُونُ الْبَدَاءُ ؛ وَعِلْمٌ عَلَّمَهُ مَلَائِكَتَهُ وَرُسُلَهُ وَأَنْبِيَاءَهُ ، فَنَحْنُ نَعْلَمُهُ » .
هديّة :
أي جميعه .
قد عرفت الفرق بين العلم المعلَّم وبين العلم المخبر به ، وأنّ الإخبار ببعض المخزون الذي يكون البداء فيه لا ينافي مخزونيّته من حيث التمام .
قال السيّد الأجلّ النائيني :
« علمٌ مكنون مخزون لا يعلمه إلّاهو » يعني ما في اللوح المحفوظ والسابق عليه .
« من ذلك يكون البداء » أي التغيّر في كتاب المحو والإثبات .
« وعلمٌ علّمه ملائكته ورسله » أي العلم الحاصل لهم بتعليمه للتبليغ .
« فنحن نعلمه » أي الأئمّة عالمون به حافظون له . « 3 »
وتمام البيان كما في هديّة السابع .
هامش
( 1 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « وبهذا الإسناد ، عن حمّاد ، عن ربعي » .
( 2 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عنجعفر بن عثمان » .
( 3 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 478 - 479 .