جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :
« وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ »
قَالَ : « إِنَّ اللَّهَ تَعَالى أَعْظَمُ وَأَعَزُّ وَأَجَلُّ وَأَمْنَعُ مِنْ أَنْ يُظْلَمَ ، وَلكِنَّهُ خَلَطَنَا بِنَفْسِهِ فَجَعَلَ ظُلْمَنَا ظُلْمَهُ ، وَوَلَايَتَنَا وَلَايَتَهُ ؛ حَيْثُ يَقُولُ :
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا »
يَعْنِي الْأَئِمَّةَ مِنَّا » . ثُمَّ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ :
« وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ »
ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ .
هديّة :
( عن قول اللَّه عزّ وجلّ ) في سورة البقرة . « 1 »
( وأمنع ) وأرفع .
( خلطنا ) على المعلوم من باب نصر ؛ حيث يقول في سورة المائدة . « 2 »
قيل : ( ثمّ قال في موضع آخر ) : كلام زرارة يعني ثمّ قرأ الإمام عليه السلام في مكان آخر هذه الآية من سورة البقرة . « 3 »
( ثمّ ذكر ) وفسّر كما فسّر أوّلًا .
وقال برهان الفضلاء :
« في موضع آخر » يعني في سورة الأعراف . « ثمّ ذكر » يعني مضمون الآية في البقرة والأعراف بلفظ آخر ، ومثل ما قال في أواخر سورة الأعراف وهو قوله تعالى :
« وَأَنْفُسَهُمْ كانُوا يَظْلِمُونَ » ؛
« 4 » إذ تقديم المفعول دلالة على قصر القلب .
وقال السيّد الأجلّ النائيني :
يعني ثمّ قال اللَّه سبحانه في موضع آخر من كتابه
« وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ »
« 5 » ، ثمّ ذكر سبحانه مثله في كتابه من إسناد ما لهم من الرضا والغضب والأسف وأمثالها إلى نفسه في مواضع كثيرة . « 6 »
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 57 ؛ الأعراف ( 7 ) : 160 .
( 2 ) . لعلّه أراد بهذا ما قاله النائيني في الحاشية على أصول الكافي من أنّ اللَّه خلط الأئمّة بنفسه وذكرهم مع ذكره ، وجعل ظلمهم ظلمه وولايتهم ولايته ، واستشهد بآية الولاية . المائدة ( 5 ) : 55 .
( 3 ) . في « ب » و « ج » : + / « والأعراف بلفظ آخر » .
( 4 ) . الأعراف ( 7 ) : 177 .
( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 57 .
( 6 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 474 ، بتفاوت يسير .