الحديث العاشر
روى في الكافي بإسناده ، « 1 » عَنْ عَلِيِّ بْنِ الصَّلْتِ ، عَنِ الْحَكَمِ وَإِسْمَاعِيلَ ابْنَيْ حَبِيبٍ ، عَنْ الْعِجْلِيِّ ، « 2 » قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ : « بِنَا عُبِدَ اللَّهُ ، وَبِنَا عُرِفَ اللَّهُ ، وَبِنَا وُحِّدَ اللَّهُ ، وَمُحَمَّدٌ حِجَابُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى » .
هديّة :
قد علم بيان ( بنا عُبِدَ اللَّه ) ونظيريه في هديّة الخامس .
( ومحمّد حجاب اللَّه ) أي أوّلنا وأقدم الحجج في التوسّط بين اللَّه وبين خلقه للدلالة إلى ما هو الحقّ والهداية إلى الصراط المستقيم ، ونوره صلى الله عليه وآله أوّل الأنوار المخلوقة وأقدمها ومنتهاها نور الحجاب ، فلا واسطة بينهما من سائر مخلوقاته سبحانه .
وفسّر برهان الفضلاء « الحجاب » بالرسول ، من الحجابة بمعنى الرسالة ، وظاهر بيانه أنّه قرأ على صيغة المبالغة ، قال : يعني رسول اللَّه والواسطة بين اللَّه وبين خلقه .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله أي هو الواسطة والحائل بين اللَّه وبين كلّ خلقه ، وكما لا يمكن الوصول إلى المحبوب إلّابالوصول إلى حجابه كذلك هو صلى الله عليه وآله بالنسبة إلى جميع خلقه حتّى الأئمّة عليهم السلام والأرواح النوريّة .
أو المراد أنّ نفسه صلى الله عليه وآله النور المشرق منه سبحانه ، وأقرب شيء منه كما يدلّ عليه قوله عليه السلام : « أوّل ما خلق اللَّه نوري » « 3 » ومنه الحجاب لنور الشمس .
الحديث الحادي عشر
روى في الكافي بإسناده ، « 4 » عَنْ مُوسَى بْنِ قَادِمٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ زُرَارَةَ ، عَنْ أَبِي
هامش
( 1 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن محمّد بن جمهور » .
( 2 ) . في الكافي المطبوع : « بريد العجلي » .
( 3 ) . عوالي اللآلي ، ج 4 ، ص 99 ، ح 140 ؛ وعنه في البحار ، ج 1 ، ص 97 ، ح 7 ؛ وعن جابر في ج 15 ، ص 24 ، ح 44 . وقريب منه في معاني الأخبار ، ص 306 ، ح 1 ؛ الخصال ، ص 481 ، ح 55 .
( 4 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « بعض أصحابنا ، عن محمّد بن عبد اللَّه ، عن عبد الوهّاب بن بشر » .