تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
( وقد قال ) في الحديث القدسي : ( مَن أهان لي وليّاً . . . ) الحديث . وآية (
« مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ »
) في سورة النساء ، « 1 » وتاليها في سورة الفتح . « 2 » ( على ما ذكرت لك ) على الوجه الذي ذكرت . ( وهكذا الرِّضا والغضب ) قد سبق أنّهما وأمثالهما من صفات الفعل وهي أفعال حادثة . قال السيّد الأجلّ النائيني : قد مرّ مراراً أنّه سبحانه لا يتّصف بصفات المخلوق ، فإطلاق الأسف فيه سبحانه إمّا تجوّز باستعماله في صدور الفعل الذي يترتّب فينا مثله على الأسف ، وإمّا مجاز في الإسناد ، أو من مجاز الحذف كما حمله عليه السلام في هذا الحديث . « 3 » ( والضجر ) بالتحريك : السامّة . في بعض النسخ - كما ضبط برهان الفضلاء - : « وأنشأهما » مكان ( وأشباههما ) ثمّ قال : وفي بعض النسخ : « وأشباههما » . « بادَ » : زالَ وهلك ، و « الإبادة » : الإهلاك ، قيل : ولعلّ هنا للصيرورة كما يدلّ عليه كلام برهان الفضلاء ؛ حيث فسّرها بالهلاك والزوال . أقول : المضبوط في عامّة النسخ : ( التغيير ) على التفعيل في الموضعين ، فالمناسب « الإبادة » بمعنى الإهلاك ، وأيضاً دخول الضجر من سِمات المخلوق ، فالإدخال والتغيير والإبادة من الغير . ( دخله التغيير ) أي من حال إلى حال . ( لم يعرف المكوّن ) أي الخالق الغني من جميع الجهات . ( من المكوّن ) أي المخلوق المحتاج كذلك ؛ فإنّ المتّصف بالتغيّر ممكن فناقص
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 80 . ( 2 ) . الفتح ( 48 ) : 10 . ( 3 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 471 .