( وقد قال ) في الحديث القدسي : ( مَن أهان لي وليّاً . . . ) الحديث .
وآية (
« مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ »
) في سورة النساء ، « 1 » وتاليها في سورة الفتح . « 2 »
( على ما ذكرت لك ) على الوجه الذي ذكرت .
( وهكذا الرِّضا والغضب ) قد سبق أنّهما وأمثالهما من صفات الفعل وهي أفعال حادثة .
قال السيّد الأجلّ النائيني :
قد مرّ مراراً أنّه سبحانه لا يتّصف بصفات المخلوق ، فإطلاق الأسف فيه سبحانه إمّا تجوّز باستعماله في صدور الفعل الذي يترتّب فينا مثله على الأسف ، وإمّا مجاز في الإسناد ، أو من مجاز الحذف كما حمله عليه السلام في هذا الحديث . « 3 »
( والضجر ) بالتحريك : السامّة .
في بعض النسخ - كما ضبط برهان الفضلاء - : « وأنشأهما » مكان ( وأشباههما ) ثمّ قال : وفي بعض النسخ : « وأشباههما » .
« بادَ » : زالَ وهلك ، و « الإبادة » : الإهلاك ، قيل : ولعلّ هنا للصيرورة كما يدلّ عليه كلام برهان الفضلاء ؛ حيث فسّرها بالهلاك والزوال .
أقول : المضبوط في عامّة النسخ : ( التغيير ) على التفعيل في الموضعين ، فالمناسب « الإبادة » بمعنى الإهلاك ، وأيضاً دخول الضجر من سِمات المخلوق ، فالإدخال والتغيير والإبادة من الغير .
( دخله التغيير ) أي من حال إلى حال .
( لم يعرف المكوّن ) أي الخالق الغني من جميع الجهات .
( من المكوّن ) أي المخلوق المحتاج كذلك ؛ فإنّ المتّصف بالتغيّر ممكن فناقص
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 80 .
( 2 ) . الفتح ( 48 ) : 10 .
( 3 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 471 .