تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :
« وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها »
قَالَ : « نَحْنُ - وَاللَّهِ - الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى الَّتِي لَايَقْبَلُ اللَّهُ مِنَ الْعِبَادِ عَمَلًا إِلَّا بِمَعْرِفَتِنَا » .

هديّة :

( في قول اللَّه عزّ وجلّ ) في سورة الأعراف . « 1 » « الاسم » : العلامة الدالّة على المسمّى ، وظاهر أنّ من أكمل علامات الربوبيّة الحجّة المعصوم العاقل عن اللَّه الدالّ عليه دلالة ظاهرة والهادي إليه هداية باهرة ، فتأويل الآية كما قال عليه السلام ، وللَّه الحجج المعصومون فاطلب التقرّب إليه بمعرفتهم عليهم السلام . في بعض النسخ - كما ضبط السيّد الأجلّ النائيني - : « ونحن واللَّه أسماء اللَّه الحسنى » وقال : أي الحافظ لها ومظهرها المحيط بمعرفتها .

الحديث الخامس

روى في الكافي بإسناده ، « 2 » عَنْ مَرْوَانَ بْنِ صَبَّاحٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : « إِنَّ اللَّهَ خَلَقَنَا ، فَأَحْسَنَ خَلْقَنَا ؛ وَصَوَّرَنَا ، فَأَحْسَنَ صُوَرَنَا ؛ وَجَعَلَنَا عَيْنَهُ فِي عِبَادِهِ ، وَلِسَانَهُ النَّاطِقَ فِي خَلْقِهِ ، وَيَدَهُ الْمَبْسُوطَةَ عَلى عِبَادِهِ بِالرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ ، وَوَجْهَهُ الَّذِي يُؤْتى مِنْهُ ، وَبَابَهُ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ ، وَخُزَّانَهُ فِي سَمَائِهِ وَأَرْضِهِ ؛ بِنَا أَثْمَرَتِ الْأَشْجَارُ ، وَأَيْنَعَتِ الثِّمَارُ ، وَجَرَتِ الْأَنْهَارُ ؛ وَبِنَا يَنْزِلُ غَيْثُ السَّمَاءِ ، وَيَنْبُتُ عُشْبُ الْأَرْضِ ؛ وَبِعِبَادَتِنَا عُبِدَ اللَّهُ ، وَلَوْ لا نَحْنُ مَا عُبِدَ اللَّهُ » .

هديّة :

( فأحسن خلقنا ) أي من الطينة الطاهرة . فإشارة إلى آية التطهير . « 3 » ( وجعلنا عينه في عباده ) أي بمنزلة عينه بدلالة خلقنا .
هامش
( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 180 . ( 2 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « محمّد بن أبي عبد اللَّه ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الحُسين بن الحسن ، عن‌بكر بن صالح ، عن الحسن بن سعيد ، عن الهيثم بن عبد اللَّه » . ( 3 ) . الأحزاب ( 33 ) : 33 .