الشرائع للناس وانتشارها منه ؛ وذلك من حيث الإمامة لا الرسالة ، وكان في بيته إلى أواخر زمان السابع من الأئمّة كاظمهم عليهم السلام ، ثمّ اشتدّت التقيّة في آخر زمانه ، وحيل بينهم بعد ذلك وبين الأئمّة عليهم السلام « 1 » بالحبس أو ما يقوم مقامه من التقيّة الشديدة ، وكان بمنزلة الغيبة حتّى لا يتمكّن الطالبون من الامّة من سؤالهم ، ولا يتمكّنوا من بيان الحقّ لهم ، ولذا ورد في الكلام العزيز :
« وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ »
. « 2 »
( ونحن وجه اللَّه ) أي وجه رحمته وجهة تقرّبه .
( بين أظهركم ) أي بينكم .
وقال برهان الفضلاء :
يعني ونحن طريق معرفة ربوبيّته تعالى بينكم ، نسير بينكم فسهل عليكم امتحاننا في دعوانا أنّ طاعتنا مفترضة على جميع من في الأرض ، وأنّ الجميع في تحت حكمنا ؛ قال اللَّه تعالى في البقرة :
« فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ »
« 3 » .
وقال السيّد الأجلّ النائيني :
أي نحن وجه اللَّه الذي أمرتم بإتيانه منه ، نتصرّف في الأمور في الأرض « بين أظهركم » أي وسطكم وفي معظمكم . ويحتمل « يتقلّب » على الغائب ونحن عين اللَّه في خلقه ؛ قيل : أي مصطفاه وصفوته . « 4 »
وقال برهان الفضلاء : و « العين » إشارة إلى النظر بالمرحمة ، و « اليد » إلى مسّها على الرأس بالرعاية .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : أي ينظر بنا إليهم نظر الرحمة بولايتنا أو النقمة ببغضنا ونحن يده المبسوطة بالرحمة فبنا شملتهم الرحمة . « 5 »
وقال بعض المعاصرين : وإنّما هم عين اللَّه من حيث كونهم واسطة في رؤيته تعالى
هامش
( 1 ) . في المصدر : « الامّة » .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 468 ، بتفاوت يسير .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 115 .
( 4 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 468 .
( 5 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 469 ، بتفاوت .