وفي بعض النسخ - كما ضبط برهان الفضلاء - : « سبحانه » بدون العطف ، فنصب على المصدريّة . وفي بعض آخر : « وجلّ ثناءُ سُبُحاتِه » بضمّتين والمثنّاة من فوق ، أي أنوار ربوبيّته التي منها علوم حججه عليهم السلام . وفي العبارة وجوه أخر .
( وتقدّس ) عن جميع ما يحيطه الخواطر .
( وتفرّد ) بالقِدَم . ( وتوحّد ) بالإلهيّة .
( شامخ الأركان ) خبر بعد الخبر ، أو لمبتدأ محذوف . و « الشامخ » : العالي جدّاً .
و « الإنافة » : الإشراف على الشيء .
و « السّنام » بالمدّ : الضياء ، وبالقصر : الرفعة .
و « العلياء » بالضمّ والمدّ : المكان المشرف على سائر الأمكنة . والمراد علوّه القدر والمنزلة .
( حدوده ) أي الشرعيّة ؛ لأنّه علّة لقوله ( ولا يطيقون ) بل لقوله الذي ( يعجز ) .
( بالكيفيّة ) أي بالعلم بالكيفيّة المعقولة قياساً .
( لا يتناهى ) على ما لم يسمّ فاعله ، و ( إليه ) نايب الفاعل .
قال السيّد الأجلّ النائيني :
« إنّ اللَّه تبارك اسمه » أي تقدّس اسمه عن لحوق النقصان ، وتعالى ذكره عن الوصف بما يليق بالإمكان ، وجلّ ثناؤه سبحانه عن إحصاء الألسن وإحاطة الأذهان ، وتقدّس عن الاتّصاف بما هو في بقعة الإمكان ، وتفرّد بقدرته عن مشاركة الأعوان ، وتوحّد بعزّ جلاله عن مجاورة الأمثال واتّخاذ الأزواج والولدان ، وهو بذاته لم يزل ولا يزال لابإحاطة الدهور والأزمان ، وهو الأوّل الذي يُبتدأ منه وجود كلّ موجود ، والآخر الذي ينتهي إليه كلّ معدود ، « 1 » والظاهر الغالب على الأشياء والمحيط بها بقدرته وعلمه الشاملة ، والباطن الذي لا يصل إليه ولا يحيط به إدراك الأوهام والعقول الكاملة ، فلا أوّل لأوّليّته لأزليّته .
وقوله : « رفيعاً » نصب على الحاليّة أو على المدح .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « أمد كلّ معدود » .