عندهم في الحقيقة ومتخالفة في العوارض والتشخّصات بناءً على نفيهم تركّب الجسم من الجواهر الفردة ومن الهيولى والصورة أيضاً ؛ وعدم قولهم بالصور النوعيّة الجوهريّة .
وذهب المشّاؤون منهم إلى قدم العالم ، بمعنى قدم هيولائه ، وقدم طائفة من الأجسام بناءً على عدم قولهم بتوافق الأجسام في الحقيقة ؛ لقولهم بتركّبها من الهيولى القديمة والصورة الحادثة ووجود الصور النوعيّة الجوهريّة ، فقالوا بتعدّد القديم الشخصي .
والثنويّة قالوا بشخصين قديمين فاعلين مستقلّين ، يَعْنُون النور والظلمة ، ويزدان وأهريمن .
والصوفيّة أخذوا ضغثاً من هنا وضغثاً من هناك فاخترعوا مذهباً يكون ضلالة كفره شاملًا لجميع صنوف الكفر والزندقة ، فيكون أسوأها وأفحشها .
وبقوله : ( وشُبههم ) على الجمع إلى أنّ حججهم شُبهات ، وعلى الاسم - بكسر المعجمة - إلى نظائرهم من الصوفيّة ؛ لقولهم بالوحدة في التعدّد والتعدّد في الوحدة .
وكلمة « ما » في قوله : ( أكثر ما يعتمد ) مصدريّة .
و ( أن يقولوا ) في تقدير : « على أن يقولوا » يعني أكثر اعتمادهم على هاتين المقدّمتين في ترتيب القياس لشبههم ، أولاهما خطاهم المراد ؛ لما عرفت ، والثانية مناقضة لما ذكر .
وبقوله : ( ثبوتاً ) أو « شيئاً » - كما في بعض النسخ - إلى الجعل البسيط .
وبقوله : ( كما قالت الثنويّة : إنّه خلق من أصل قديم ) إلى أنّ كلّ من قال بتعدّد القديم فهو من الثنويّة .
وبقوله : ( حين شبّهوه بالسبيكة والبلّورة ) - بكسر المفردة وفتح اللام المشدّدة - إلى ما هو السرّ عند الصوفيّة القائلين بأنّ العالم صورة بحت الوجود ، والوجود كالشمعة والعالم كتشكّلاتها .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 334
مساهمون: شرف الدين مجذوب التبريزي
ص٣٣٤