تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
أنّ المبدأ هو الدهر ، والدهر في الطرف المتأخّر متجدّد مستلزم للحدوث ، والحادث ممكن محتاج ، وفي الطرف المقدّم له نهايات وهو منقض عندها . والمبدأ للممكنات واجب الوجود بذاته الذي يستحيل العدم والانقضاء فيه ، فهو وارث كلّ منقض . « 1 » و « الأمد » بالميم : المدّة ؛ يعني الزمان والزماني . ( من عظيم ما أعظمه ) كلمة « من » للتبيين . وكلمة « ما » للتعجّب . أدام اللَّه فيوضاتك ثقة الإسلام بأبي أنت وامّي ما أشبه بيانك ببيان المعصومين صلوات اللَّه عليهم ! انظر وتأمّل واستح واخجل أيّها المعاصر المفتون المغبون في كدّ السعي والعمل ، ألم ترَ إلى بيانات مشايخنا الثلاثة المسمّين بمحمّد ، والمكنّين بأبي جعفر - رضوان اللَّه عليهم - في كتبهم الأربعة كأنّها لنورانيّتها واستقامتها وعدم تناكرها للأحاديث من تمام الأحاديث ، بياناً لكلام المعصوم من كلام المعصوم ، لا سيّما في الكافي من الخطبة إلى الروضة ، وهو مؤلّفه بذلك النّظم والنسق بأمر صاحب الأمر عليه السلام . فانظر كيف أشار بقوله : ( ولولا إبانته عليه السلام ) إلى وجوب وجود الإمام لمثل هذا النظام بذلك الشأن وعظم المقام وجوامع مناقبه عليه السلام كحديث « أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها » . « 2 » وبقوله : ( ألا ترون ) إلى قوله عليه السلام : ( إلّا باحتذاء مثال ) إلى إبطال ما ذهب إليه الفلاسفة ، وما ثبت عند الثنويّة ؛ فإنّ الفلاسفة - بعد الاتّفاق على امتناع تخلّف المعلول عن العلّة التامّة ، وإيجاب الصانع ، وقِدَم العالم ، وتوسّط العقول - ذهب الإشراقيّون منهم إلى قِدَم العالم ، بمعنى قدم النوع والمفهوم الكلّي المشترك بين الأجسام ؛ لقولهم بإمكان فناء كلّ جسم من الأجسام بالكلّيّة ، وهي متوافقة
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 443 ، بتفاوت . ومن قوله : « على اسم الفاعل » إلى قوله : « كما أنّه محدّده » في حاشية المصدر . ( 2 ) . الاختصاص ، ص 237 ؛ الإرشاد ، ج 1 ، ص 33 ؛ التوحيد ، ص 307 ، باب 43 ، ح 1 ؛ البحار ، ج 40 ، ص 70 ، ح 104 ؛ وص 87 ، وص 202 ، ح 6 .