تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
( أن تدركه ) في تقدير « من أن تدركه » . وكذا ( أن تناله ) . ( والخطرات ) جمع الخطرة ، أي جميع ما يخطر بالخواطر . ( والأبصار ) أي أوهام القلوب . وقال السيّد الأجلّ النائيني : الإطلاق إشارة إلى شمول الأبصار لأبصار العيون وأبصار الأوهام . « 1 » ( نأى ) من باب منع ، قلبت الياء ألفاً ، أي بعُد في قربه ؛ لتعاليه عن أوصاف المخلوقات وتقدّسه عن إحاطة الأوهام والخطرات . ( وقرُب في نأيه ) لإحاطته علماً بظواهر الموجودات وبواطن الذوات من الأسرار والخفيّات . قرأ برهان الفضلاء : « كيّف الكيِّف وأيّن الأيّن » كسيّد في المفعولين . و « المنقطع » اسم مكان . قال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : « منقطع الكيفوفيّة والأينونيّة » يحتمل أن يكون من باب الوصف بحال المتعلّق وعلى صيغة اسم الفاعل ، أي الكيفوفيّة والأينونيّة منقطعة عنه . ويحتمل أن يكون على صيغة اسم المفعول بأن يكون اسم مفعول ، أي هو منقطع فيه وعنده الكيفوفيّة والأينونيّة . أو اسم مكان ، أي مرتبته مرتبة انقطع فيه الكيفوفيّة والأينونيّة . والتعبير بلفظ الانقطاع ؛ لأنّ الكيف تحديد لحال الشيء بما به ينقطع بعده هذا الحال ، كما أنّ الأين تحديد بما به ينقطع بعده حاله بحسب الكمّيّة أو التحيّز ، فهو سبحانه منقطع هذا القطع . « 2 »

الحديث الرابع

روى في الكافي عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَفَعَهُ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : « بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَخْطُبُ عَلى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ إِذْ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ - يُقَالُ لَهُ : ذِعْلِبٌ - ذُو لِسَانٍ بَلِيغٍ فِي
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 447 ، ذكره في هامشه نقلًا عن حاشية بعض النسخ . ( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 447 - 448 .