أقول : غفل عن قوله عليه السلام : « ابتغى من في السماء والأرض من جميع خلائقه ، إليه الوسيلة بالأعمال المختلفة والأديان المتشتّتة » والإيمان أصله النور ، والكفر أصله الظلمة ، وكلاهما من مخلوقات اللَّه سبحانه .
( فكلّ محمول ) مبتدأ وخبر ، أي فكلّ واحد ممّا ذكر .
قال السيّد الأجلّ النائيني :
« فكلّ محمول » أي لا يصحّ عليه سبحانه المحموليّة ، وكلّ محمول يحمله اللَّه ويحفظه « بنوره » أي بعلمه « وعظمته » أي بإحاطته بالكلّ « وقدرته » أي بالغلبة على الكلّ بالإيجاد والخالقيّة . وذلّ الكلّ له بالإمكان والمخلوقيّة . « 1 »
لا يأبى بيانه من احتمال الإضافة ، فالخبر « يحمله اللَّه » .
( لا يستطيع ) أي لا يقدر مستقلّاً وهو أحد معنيي الاستطاعة .
قال الفاضل الإسترابادي :
« لا يستطيع لنفسه ضرّاً ولا نفعاً » دلالة على أنّ العبد لا يتمكّن تمكّناً تامّاً من الفعل إلّا في آنِ إحداثه . « 2 » والسرّ في ذلك ما تواترت به الأخبار من أنّ من جملة مقدّمات الفعل إذنه تعالى وهو نقيض الحيلولة ، والإذن إنّما يحصل في آنِ الإحداث لا قبله . « 3 »
( الممسك لهما ) أي الحافظ للسماوات والأرض من شيء . قيل : يعني بجميع ما فيهما .
وقال برهان الفضلاء : يعني من زوال وتصرّف فيهما .
وقال السيّد الأجلّ النائيني : يعني لا يخرج من إحاطته شيء . « 4 »
( وهو حياة كلّ شيء ) .
قال برهان الفضلاء : أي نور الكتاب المنوط بنور الإمام .
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 427 .
( 2 ) . في المصدر : « أن أحدثه » .
( 3 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 123 .
( 4 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 427 .