تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وذكر آية
« وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ »
من سورة طه « 1 » هنا توضيح لبيان إحاطة العلم . ( علمه ) أي العلم الذي اطلّع اللَّه عليه حججه . قال برهان الفضلاء : أي علم العرش إضافة المصدر إلى المفعول ، أو علمه الذي أوحى إلى المعصومين والمآل واحد . ( هذه الأربعة ) أي الأنوار الأربعة على ما فسّرت ، و « هذا » إشارة إلى أنّ الحصر عقليّ دائر بين النفي والإثبات ؛ فإنّ ما يتعلّق به قوله عزّ وجلّ : « كن » فعل اللَّه ، أولا ، والثاني مع استحقاق المدح أو الذمّ ، أو لا معهما . وآية :
« وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
في سورة الأنعام . « 2 »

الحديث الثاني

روى في الكافي بإسناده ، « 3 » عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، قَالَ : سَأَلَنِي أَبُو قُرَّةَ الْمُحَدِّثُ أَنْ أُدْخِلَهُ عَلى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام ، فَاسْتَأْذَنْتُهُ ، فَأَذِنَ لِي ، فَدَخَلَ فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : أَ فَتُقِرُّ أَنَّ اللَّهَ مَحْمُولٌ ؟ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام : « كُلُّ مَحْمُولٍ مَفْعُولٌ بِهِ ، مُضَافٌ إِلى غَيْرِهِ ، مُحْتَاجٌ ، وَالْمَحْمُولُ اسْمُ نَقْصٍ فِي اللَّفْظِ ، وَالْحَامِلُ فَاعِلٌ وَهُوَ فِي اللَّفْظِ مِدْحَةٌ ، وَكَذلِكَ قَوْلُ الْقَائِلِ : فَوْقَ ، وَتَحْتَ ، وَأَعْلى ، وَأَسْفَلَ ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالى :
« وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها »
وَلَمْ يَقُلْ فِي كُتُبِهِ : إِنَّهُ الْمَحْمُولُ ، بَلْ قَالَ : إِنَّهُ الْحَامِلُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ، وَالْمُمْسِكُ للسَّمَاوَاتِ « 4 » وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا ، وَالْمَحْمُولُ مَا سِوَى اللَّهِ ، وَلَمْ يُسْمَعْ أَحَدٌ آمَنَ بِاللَّهِ وَعَظَمَتِهِ قَطُّ قَالَ فِي دُعَائِهِ : يَا مَحْمُولُ » .
هامش
( 1 ) . طه ( 20 ) : 7 . ( 2 ) . الأنعام ( 6 ) : 75 . ( 3 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن عبد الجبّار » . ( 4 ) . في الكافي المطبوع : « السماوات » .