تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
العلم الذي لم يطلع اللَّه عليه أحداً ، فمخلوقيّته باعتبار معلومه ممّا لا عالم به من العالم سواه تعالى . ولا قائل بعدم مخلوقيّة العرش والكرسيّ بأيّ معنى كانا . وحدوث العرش بمعنى جميع المخلوقات من حيث الجميع ظاهر ، وأمّا حدوثه بمعنى العلم الذي أطلع اللَّه عليه حججه عليهم السلام فباعتبار المعلوم أو التعلّم والتعليم . و « الأنوار الأربعة » : أركان أربعة ، فالركن الذي هو نور أحمر ، نور التقديس والتنزيه ؛ ولمناسبة شدّة التقديس وغاية خلوص التنزيه كُتب عليه : سبحان اللَّه . والركن الذي هو نور أخضر ، نور الأنعام والأفضال ؛ ولمناسبة نضرة الشكر وسرور الرضا كُتب عليه : والحمد للَّه . والركن الذي هو نور أصفر ، نور التوحيد ونفي الأنداد ؛ ولمناسبة اضمحلال الأنداد واصفرارها بالإشراف على الزوال والقرب من الغروب والغروب ، كُتب عليه : ولا إله إلّااللَّه . والركن الذي هو نور أبيض ، نور علوّ الشأن وتعاليه عن أن يوصف بالنعوت المتوهّمة ؛ ولمناسبة خلق الذات من خلقه وقراحيّته من الاتّصاف بصفات الخلق كُتب عليه : واللَّه أكبر ، وهو العلم الذي حمّله اللَّه الحَمَلَة . قال برهان الفضلاء : « وهو » راجع إلى مضمون قوله : « إنّ العرش خلقه اللَّه من أنوار أربعة » . وقيل : الضمير للعرش . وقيل : للنور الأبيض . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : الضمير للعرش ، أو للنور الأبيض . « 1 » ( وذلك نور من عظمته ) إشارة إلى نور القرآن ونور علم الإمام ، وهو المرجع لضمير ( فبعظمته ونوره ) ، فإنّ فوز الهداية لا تكون إلّاأثراً لتلك العظمة ، وذلك النور يهدي لنوره من يشاء . ( وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون ) يعني فبسبب عظمة الإمام ونور القرآن والاه العارفون بهما للهداية ، وكذا بسببهما عاداه الجاهلون بهما للضلالة والغواية .
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 426 .