مرجعها إلى الذات . « 1 »
( وبذلك وصف نفسه ) أي في كتاب الكريم بقوله في سورة الشورى :
« لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ »
« 2 » ، فلا يجوز لأحد وصفه إلّابما وصف به نفسه ، فإنّما العلم به هو كما هو ولا إله إلّا هو .
( لا يعزب ) لا يذهب ولا يغيب ، اقتباس من سورة السبأ . « 3 »
و « الذرّة » : واحدة الذرّ ، وهو صغير النمل .
قال برهان الفضلاء : ووزن مقدار مائة منها مقدار شعيرة .
قيل : ( بالإحاطة ) متعلّق بالآية ؛ يعني إنّما هو رابع ثلاثة المتناجين وسادس الخمسة بالإشراف والإحاطة بالعلم ( لا بالذات ) أي لا بالذات الجسدانيّة .
( حدود أربعة ) اليمين ومقابله والقدّام .
و ( الحواية ) بالفتح مصدر بمعنى الإحاطة . ( لزمها الحواية ) أي المحيطيّة أو المحاطيّة .
وقال برهان الفضلاء : يعني لا يعزب عنه باعتبار الإحاطة بالعلم لا باعتبار قرب الذات بالقرب المتعقّل في الجسم والجسماني .
وقال السيّد الأجلّ النائيني :
فهو بائن من خلقه وهو سبحانه بذلك وصف نفسه في كتابه الكريم ، فإحاطته سبحانه بكلّ طائفة ليست إحاطة بجهة الذات ، بل إحاطة بالإشراف والاطّلاع ، فعلمه محيط بالكلّ وكلّ شيء معلوم له ، وقدرته محيطة بالكلّ وكلّ شيء مقدور له ، لا يعزب عنه مقدار ذرّة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر بالإحاطة والعلم ، « 4 »
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 422 ، بتفاوت .
( 2 ) . الشورى ( 42 ) : 11 .
( 3 ) . السبأ ( 34 ) : 3 .
( 4 ) . في المصدر : « للإحاطة بالعلم » .