بقوله : « واعلم أنّه إذا كان في السماء الدنيا » . « 1 »
وقال الفاضل الإسترابادي : أي علم كيفيّة نزوله ، نزول الملائكة أو نزول أمره .
وقال بعض المعاصرين :
« فهو كما هو على العرش » أي إذا كان مع شيء لم تبطل معيّته لشيء آخر ، بل هو دائماً بحال واحد . « 2 »
أنت خبير بأنّ معيّته تعالى مع الأشياء بمعنى إحاطته علماً جميع الأشياء أزلًا أبداً ، وعلمه عين ذاته ، وهو خِلْو من خلقه وخلقه خلو منه ، وكان مع الأشياء كما كان ولم يكن شيء . وأمّا المعيّة بالمعنى المبتني على وحدة الوجود عند القدريّة فمن أسوء صنوف الكفر وأفحشها .
الحديث الخامس
روى في الكافي وقال : وَعَنْهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْكُوفِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى مِثْلُهُ .
هديّة :
بيانه كبيان مثله .
الحديث السادس
روى في الكافي وقال : وَفِي قَوْلِهِ :
« ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ »
:
عَنه ، عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالى :
« ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ »
فَقَالَ : « هُوَ وَاحِدٌ وَاحِدِيُّ الذَّاتِ ، بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ ، وَبِذَاكَ وَصَفَ نَفْسَهُ ، وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ بِالْإِشْرَافِ وَالْإِحَاطَةِ وَالْقُدْرَةِ
« لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرُ »
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 421 .
( 2 ) . الوافي ، ج 1 ، ص 404 .