تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وقال بعض المعاصرين : « نجوى » صيغة جمع بمعنى متناجين . « 1 » وقال الجوهري : النجو : السرّ بين اثنين . نجوته نجواً ساررته كناجيته وانتجيته إذا خصّصته بمناجاتك والاسم النجوى . ثمّ قال : وقوله تعالى
« وَإِذْ هُمْ نَجْوى »
« 2 » فجعلهم هم النجوى ، وإنّما النجوى فعلهم كما تقول : قوم رضى ، وإنّما الرّضى فعلهم ويكون النجوى اسماً مصدراً . « 3 » انتهى . وسيجئ في الحديث أنّ هذه الآية من سورة المجادلة وآية
« أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ »
من سورة الزخرف « 4 » ، نزلتا في أصحاب الصحيفة الملعونة وكانوا ستّة ملاعين « 5 » ، وذكروا في هديّة الثاني عشر من الباب الأوّل في كتاب العقل . وتمام الآية في سورة المجادلة ،
« وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا »
. ( واحد ) بحقيقة الوحدة لا ثاني له . ( واحديّ الذات ) لا تركيب فيه ( بائن من خلقه ) لايشبههم ، وهو خِلْو من خلقه وخلقه خلو منه . قال برهان الفضلاء : « الواو في « وأحدي الذات » للعطف ، و « بائن من خلقه » تفسير له ، ولذا لم يعطف . قال : ويحتمل أن يكون الواو جزء الكلمة والنسبة للمبالغة ، كالأحمري . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : « واحديّ » مبالغة الواحد ، كالأحدي للأحد . والمبالغة في واحديّة الذات إشارة إلى الواحديّة من جميع الجهات ، وعدم التكثّر في الذّات ولا الصفات الحقيقيّة التي
هامش
( 1 ) . الوافي ، ج 1 ، ص 401 . ( 2 ) . الإسراء ( 17 ) : 47 . ( 3 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2503 ( نجا ) . ( 4 ) . الزخرف ( 43 ) : 80 . ( 5 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 179 ، ح 202 .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 286 | شرف الدين مجذوب التبريزي / محمد حسين الدرايتي