تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام : لأيّ علّة عرج اللَّه بنبيّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى السماء ، ومنها إلى سدرة المنتهى ، ومنها إلى حجب النور ، وخاطبه وناجاه هناك واللَّه لا يوصف بمكان ؟ فقال عليه السلام : « إنّ اللَّه لا يوصف بمكان ولا يجري عليه زمان ، ولكنّه - عزّ وجلّ - أراد أن يشرّف به ملائكته وسكّان سماواته ، ويكرمهم بمشاهدته ، ويريه من عجائب عظمته ما يخبر به بعد هبوطه ، وليس ذلك على ما يقوله المشبّهون
« سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ »
» . « 1 »

الحديث السابع

روى في الكافي وقال : فِي قَوْلِهِ :
« الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى »
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ ، عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :
« الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى »
فَقَالَ : « اسْتَوى عَلى كُلِّ شَيْءٍ ؛ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ » .

هديّة :

( في قوله
« الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى »
) كلام ثقة الإسلام . يعني وورد في قوله هذا حديث عليّ بن محمّد . والآية في سورة طه . « 2 » ( على ) في التفسير ، إمّا فعل وكلّ مفعوله ؛ يعني « استوى » بمعنى « علا » ، يعني علا الرحمنُ العرشَ ، وعلا العرشُ كلَّ شيءٍ ، فعلا الرحمانُ كلَّ شيء بالاستواء ، ( فليس شيء أقرب إليه من شيء ) ، وهذا حاصل المعنى ، لا أنّ لفظة « على » في الآية الكريمة فعل لا حرف ، أو حرفٌ ، فالتعدية إشارة إلى تضمين معنى « استولى » ، وأن العرش هنا عبارة عن جميع المخلوقات ، وهو أحد معاني العرش كما سيذكر ، وأنّ نسبة استيلائه
هامش
( 1 ) . التوحيد ، ص 175 ، باب 28 ، ح 5 . والآية في يونس ( 10 ) : 18 ؛ النحل ( 16 ) : 1 ؛ الروم ( 30 ) : 40 ؛ الزمر ( 39 ) : 67 . ( 2 ) . طه ( 20 ) : 5 .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 289 | شرف الدين مجذوب التبريزي / محمد حسين الدرايتي