تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
يَتَحَرَّكَ فِي شَيْءٍ مِنَ الأَرْكَانِ وَالْجَوَارِحِ ، وَلَا أَحُدُّهُ بِلَفْظِ شَقِّ فَمٍ ، وَلكِنْ كَمَا قَالَ « 1 » تَبَارَكَ وَتَعَالى :
« كُنْ فَيَكُونُ »
بِمَشِيئَتِهِ مِنْ غَيْرِ تَرَدُّدٍ فِي نَفْسٍ ، صَمَداً فَرْداً ، لَمْ يَحْتَجْ إِلى شَرِيكٍ يَذْكُرُ لَهُ مُلْكَهُ ، وَلَا يَفْتَحُ لَهُ أَبْوَابَ عِلْمِهِ » .

هديّة :

( إنّه قائم ) أي عن قعود ، وهو قول بانتقاله عن وضعه في مستقرّه إلى وضع آخر فيه ، أو بانتقاله ( عن مكان ) بمعنى السطح الباطن للحاوي . قال السيّد الأجلّ النائيني : أي لا يتّصف بالقيام اتّصاف الأجسام والمكانيّات ؛ لاستلزامه الزوال في الجملة عن مكانه الذي استقرّ فيه . « 2 » ( ولا أحدّه أن يتحرّك ) أي بأن يتحرّك . ( في شيء من الأركان ) أي عمدة الأطراف حركة كمّيّة ، أو المعنى بشيء منها ؛ أي حركة أينيّة . وحروف الأدوات ينوب بعضها مناب بعض . ( ولكن كما قال ) أي ولكن يكون الأشياء بقوله : « كن » لا بآلة جارحة بل بمشيئته . ( من غير تردّد نفس ) إمّا بالتحريك ، أو بسكون الفاء ، أي من غير تردّد وتفكّر . ( صمداً فرداً ) نصب على المدح . قرئ « يذكّر ، ولا يفتّح » على المعلوم من التفعيل . وقرأ السيّد الأجلّ النائيني على المجهول من المجرّد ، وقال : أي لم يحتج ملكه إلى شريك يذكر له . « 3 » واحتُمل المعلوم من المجرّد والتفعيل . وقال برهان الفضلاء : « صمداً » نصب بالمدح بتقدير أعني . « ويذكر » على المعلوم من باب نصر . والمستتر فيه ل « للَّه » والضمير في « له » للشريك . « ولا يفتح » عطف على « يذكر » . و « لا » زائدة لتذكير
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : + / « اللَّه » . ( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 419 . ( 3 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 419 .