يَتَحَرَّكَ فِي شَيْءٍ مِنَ الأَرْكَانِ وَالْجَوَارِحِ ، وَلَا أَحُدُّهُ بِلَفْظِ شَقِّ فَمٍ ، وَلكِنْ كَمَا قَالَ « 1 » تَبَارَكَ وَتَعَالى :
« كُنْ فَيَكُونُ »
بِمَشِيئَتِهِ مِنْ غَيْرِ تَرَدُّدٍ فِي نَفْسٍ ، صَمَداً فَرْداً ، لَمْ يَحْتَجْ إِلى شَرِيكٍ يَذْكُرُ لَهُ مُلْكَهُ ، وَلَا يَفْتَحُ لَهُ أَبْوَابَ عِلْمِهِ » .
هديّة :
( إنّه قائم ) أي عن قعود ، وهو قول بانتقاله عن وضعه في مستقرّه إلى وضع آخر فيه ، أو بانتقاله ( عن مكان ) بمعنى السطح الباطن للحاوي .
قال السيّد الأجلّ النائيني :
أي لا يتّصف بالقيام اتّصاف الأجسام والمكانيّات ؛ لاستلزامه الزوال في الجملة عن مكانه الذي استقرّ فيه . « 2 »
( ولا أحدّه أن يتحرّك ) أي بأن يتحرّك .
( في شيء من الأركان ) أي عمدة الأطراف حركة كمّيّة ، أو المعنى بشيء منها ؛ أي حركة أينيّة . وحروف الأدوات ينوب بعضها مناب بعض .
( ولكن كما قال ) أي ولكن يكون الأشياء بقوله : « كن » لا بآلة جارحة بل بمشيئته .
( من غير تردّد نفس ) إمّا بالتحريك ، أو بسكون الفاء ، أي من غير تردّد وتفكّر .
( صمداً فرداً ) نصب على المدح .
قرئ « يذكّر ، ولا يفتّح » على المعلوم من التفعيل . وقرأ السيّد الأجلّ النائيني على المجهول من المجرّد ، وقال : أي لم يحتج ملكه إلى شريك يذكر له . « 3 »
واحتُمل المعلوم من المجرّد والتفعيل .
وقال برهان الفضلاء :
« صمداً » نصب بالمدح بتقدير أعني . « ويذكر » على المعلوم من باب نصر . والمستتر فيه ل « للَّه » والضمير في « له » للشريك . « ولا يفتح » عطف على « يذكر » . و « لا » زائدة لتذكير
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : + / « اللَّه » .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 419 .
( 3 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 419 .