تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨

هديّة :

في العنوان يعني امتناع ( الحركة والانتقال ) عليه سبحانه مطلقاً ؛ ردّاً على المجسّمة ، وكفر الصوفيّة القدريّة أيضاً ، وهم مصرّحون بتنزّله سبحانه عن مرتبة العِلّيّة إلى مراتب المعلوليّة في سلسلتي البدو والعود على اصطلاحهم الميشوم . في بعض النسخ « إلى سماء الدنيا » بالإضافة ، والأكثر أكثر . والحكاية إشارة إلى ما روي « أنّ اللَّه ينزل في الثلث الأخير ، أو النصف الأخير في كلّ ليلة ، وفي ليالي الجمعة في أوّل الليل إلى السماء الدنيا فينادي هل من داع ؟ هل من مستغفر ؟ هل من سائل » ، « 1 » الحديث . واوّل في بعض الأخبار بإنزاله سبحانه ملكاً ينادي ، فالظاهر صحّة الحديث ، وأنّه مأوّل . و « المنظر » كمنصب : مصدر ميمي وهنا بمعنى التدبير ، أو اسم مكان ؛ يعني محلّ التدبير . ( لم يبعد منه قريب ، ولم يقرب منه بعيد ) لتساوي نسبة جميع ما سواه تعالى إليه جلّ وعلا ، فالفقرتان بأجمعهما كناية عن تساوي نسبة كلّ مُحاط مكاني إلى محيطه اللّامكانيّ . قال برهان الفضلاء : « لم يبعد منه قريب » أي باعتبار مكان قريب منّا ، « ولم يقرب منه بعيد » أي باعتبار مكان بعيد عنّا . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : « إنّما منظره » أي ما ينظر إليه « في القرب والبُعد منه سواء » أي لا يختلف اطّلاعه على الأشياء بالقرب والبُعد ؛ لأنّهما إنّما يجريان في المكاني ، بالنسبة إلى المكاني ، وهو سبحانه متعال عن المكان . « 2 » ( ولم يحتجّ إلى شيء ) أي في تدبيره .
هامش
( 1 ) . البحار ، ج 84 ، ص 168 - 169 ، ح 12 ؛ وراجع أيضاً الوسائل ، ج 7 ، ص 77 - 79 ، ح 8778 - 8781 ؛ والبحار ، ج 84 ، ص 163 ، باب دعوة المنادي في السحر و . . . . ( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 417 .