الباب التاسع عشر بَابُ الْحَرَكَةِ وَالِانْتِقَالِ
وأحاديثه كما في الكافي اثنا عشر :
الحديث الأوّل
روى في الكافي بإسناده ، « 1 » عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ ، عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عليه السلام ، قَالَ : ذُكِرَ عِنْدَهُ قَوْمٌ يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَقَالَ : « إِنَّ اللَّهَ لَايَنْزِلُ ، وَلَا يَحْتَاجُ إِلى أَنْ يَنْزِلَ ، إِنَّمَا مَنْظَرُهُ فِي الْقُرْبِ وَالْبُعْدِ سَوَاءٌ ، لَمْ يَبْعُدْ مِنْهُ قَرِيبٌ ، وَلَمْ يَقْرُبْ مِنْهُ بَعِيدٌ ، وَلَمْ يَحْتَجْ إِلى شَيْءٍ ، بَلْ يُحْتَاجُ إِلَيْهِ ، وَهُوَ ذُو الطَّوْلِ ، لَاإِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ .
أَمَّا قَوْلُ الْوَاصِفِينَ : إِنَّهُ يَنْزِلُ تَبَارَكَ وَتَعَالى ، فَإِنَّمَا يَقُولُ ذلِكَ مَنْ يَنْسُبُهُ إِلى نَقْصٍ أَوْ زِيَادَةٍ ، وَكُلُّ مُتَحَرِّكٍ مُحْتَاجٌ إِلى مَنْ يُحَرِّكُهُ أَوْ يَتَحَرَّكُ بِهِ ، فَمَنْ ظَنَّ بِاللَّهِ الظُّنُونَ ، هَلَكَ ؛ فَاحْذَرُوا فِي صِفَاتِهِ مِنْ أَنْ تَقِفُوا لَهُ عَلى حَدٍّ تَحُدُّونَهُ بِنَقْصٍ ، أَوْ زِيَادَةٍ ، أَوْ تَحْرِيكٍ ، أَوْ تَحَرُّكٍ ، أَوْ زَوَالٍ ، أَوِ اسْتِنْزَالٍ ، أَوْ نُهُوضٍ ، أَوْ قُعُودٍ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ عَنْ صِفَةِ الْوَاصِفِينَ ، وَنَعْتِ النَّاعِتِينَ ، وَتَوَهُّمِ الْمُتَوَهِّمِينَ
« وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ »
» .
هامش
( 1 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « محمّد بن أبي عبد اللَّه ، عن محمّد بن إسماعيل البرمكي ، عن عليّ بن عبّاسالجراذيني .