تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وَمِثْلُ هذَا كَثِيرٌ ، وَاللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - هُوَ السَّيِّدُ الصَّمَدُ الَّذِي جَمِيعُ الْخَلْقِ - مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ - إِلَيْهِ يَصْمُدُونَ فِي الْحَوَائِجِ ، وَإِلَيْهِ يَلْجَؤُونَ عِنْدَ الشَّدَائِدِ ، وَمِنْهُ يَرْجُونَ الرَّخَاءَ وَدَوَامَ النَّعْمَاءِ لِيَدْفَعَ عَنْهُمُ الشَّدَائِدَ . هديّة ( فهذا هو المعنى الصحيح ) أي التأويل الصحيح الذي لا خلاف فيه ؛ لموافقته نصّ الكتاب والسنّة . و ( المشبّهة ) المجسّمة من الحنابلة وغيرهم .
« لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ »
في سورة الشورى . « 1 » فأمّا ما جاء في الأخبار من ذلك كما ذكرنا طائفة منها في الباب السابع ، وأشرنا هنا إلى إمكان تأويل الجميع إلى ما هنا . ( فالعالم عليه السلام ) أي الحجّة المعصوم العاقل عن اللَّه ( أعلم بما قال ) . قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى : يعني له احتمالات : الأوّل : التقيّة . الثاني : الاستفهام الإنكاري . الثالث : الاستعارة على التشبيه بالصمد في الاعتماد عليه ؛ فإنّ الاعتماد في الأجسام على مُصْمِتها أكثر . وقال السيّد السند أمير حسن القائني رحمه الله : كان المصمت في الحديث بمعنى الوحدة المختصّة . وقال السيّد الأجلّ النائيني : لعلّ تفسير الصمد بالمصمت بمعنى أنّه سبحانه لا جوف له ، بمعنى الخلوّ عمّا يصحّ الاتّصاف به ، لكونه تامّاً مستكملًا في ذاته بذاته فيطلق عليه الصمد لذلك الاستكمال الذاتي والتماميّة ، بمعنى أنّه لا يخلو في ذاته عمّا يصحّ أن يتّصف به ويعدّ من كماله ، وبمعنى أنّه يقصد إليه كلّ ما يغايره في كمالاته ويكون انتهاء الكلّ إليه في الوجود والكمالات . « 2 »
هامش
( 1 ) . الشورى ( 42 ) : 11 . ( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 415 بتفاوت يسير .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 275 | شرف الدين مجذوب التبريزي / محمد حسين الدرايتي